العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣١٤ - ٢١٢٧- على بن مسعود بن أحمد بن على المكى، المعروف بالأزرق
أليسوا خير من ركب المطايا* * * أليسوا خير من خلع النّعالا
و إن زرنا قليل المال منهم* * * أبشّ بنا و أنصفنا و والا
أما لك زاجر عن آل طه* * * أما تلقى بغيرهم اشتغالا
لقد أهلكت نفسك فاستقل ما* * * فعلت فكلّ من عثر استقالا
أتمدح أخبث العربين آلا* * * و تهجو أشرف العربين آلا
متى وردت ركائبنا خفافا* * * صدرن بجمّ نائلهم ثقالا
و إن جاءت إليهم بالقوافى* * * و ضعن مدائحا و حملن مالا
و منها:
فلم و علاك تهتك غير عرض* * * سمين ليس يعتاد الهزالا
و كيف تبيع دينارا بفلس* * * يكون عليك مكسبه و بالا
أترضى أن يقال عمى و ولى* * * عن الإسلام و اختار الضّلالا
فتب مما اجترحت من الخطايا* * * لعلّ اللّه يغفرها تعالى
فلا و اللّه ما خبثوا نساء* * * بنو حسن و لا خبثوا رجالا
و لو جمع الورى فى كلّ فجّ* * * لما وزنوا لنعلهم قبالا
ليوث و غى و لكن لا توارى* * * بدور دجى وجوههم تلالا
و منها:
فقد أنصفتهم و أجبت عنهم* * * بقول يطمس القول المحالا
فإن كلّفت شتم الشّمس يوما* * * فليس يزيدها إلا كمالا
أفى ولد العواتك من قريش* * * يصادف قائل الفحشا مقالا
فدع ما رمت و التمس التّعطّى* * * عسى بمحمد تعطى النّوالا
و لا يغررك بعدك فالليالى* * * بما ترجو و ما تخشى حبالى
فبعد هجاك محلاف بن طرف* * * فلست لمكّة ترعى وصالا
٢١٢٧- على بن مسعود بن أحمد بن على المكى، المعروف بالأزرق:
كان من خدام السلطنة بمكة، كتب للشريف أحمد بن عجلان فى ديوانه، و لابنه أيضا، و لعنان فى ولايته الأولى، ثم توزّر له فى ولايته الثانية، ثم لعلىّ بن عجلان، ثم لأخيه حسن بن عجلان، و مات بإثر ذلك، فى آخر سنة ثمان و تسعين و سبعمائة، أو فى أول سنة سبع و تسعين بمكة، و دفن بالمعلاة عن نحو خمسين سنة، و كان يحفظ شعرا كثيرا، و يذاكر به.