العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣١١ - ٢١٢٦- على بن محمد الحنديدىّ، و يقال الحندودىّ، موفق الدين، و يقال نور الدين
و بين هوادج الغادين بدر* * * تقلّد فوق لبّته هلالا
ترنّح فى غلائله قضيبا* * * تشيّع فى مآزره و مالا
تبسّم عنبرا و افترّ درّا* * * و راح غزالة و رنا غزالا
و هزّ من القوام علىّ رمحا* * * و سدّد من لواحظه نبالا
جعلت هواه دنياى و دينى* * * رشادا كان ذلك أم ضلالا
و منها:
و كيف أصون دمع جفون عينى* * * و قد أمسى ببينهم مدالا
و كيف من الهوى يخلو فؤادى* * * و قد أبصرت خلخالا و خالا
و له أيضا (رحمه اللّه) [من الكامل]:
بفتور حور عيونهم فتنوكا* * * و بنافذات سهامهم رشقوكا
أما نهاتك عن أميم فلو بدت* * * لهم محاسن وجهها أمروكا
عذلوك إذ سمعوا بكاك و لو دروا* * * ما أنت فيه من الأسى عذروكا
سألوك أن تسلو و لو ذاقوا الّذى* * * قد ذقت ما سألوك ما سألوكا
قالوا كلفت بحب أهل طويلع* * * و حفظت عهدهم و هم غدروكا
خانوا وفيت و أخلفوا فحفظتهم* * * يوم النوى و ذكرتهم فنسوكا
إن أو عدوك بهجرهم صدقوا و إن* * * و عدوا و لو بخيالهم كذبوكا
ملّوك حين رأوك و اعدت الصّبا* * * و لو استدام صباك ما ملوكا
صرموا و ما وصلوا و لو علموا الّذى* * * بك من علاقات الهوى رحموكا
فارق هواك إذا أتاك و لا ترى* * * من لا يراك و لو يكون أبوكا
و له أيضا:
دعها فلا تسمع زجر زاجر* * * و ما لها عن حاجر من حاجر
و خلّها و خلّنى فكلّنا* * * بلا عقول و بلا خواطر
إن كنت لا تعلم عنها فأنا* * * أعلم ما تخفى من السرائر
لأنّ بى من ظاهر و باطن* * * كما بها من باطن و ظاهر
أغذّك عيسى و كأن تحتها* * * من قلق الشّوق شفار جازر
هذا و لا تدرى فكيف لو درت* * * عن خبر الماطر أو فى الماطر
محدّثى عن رامة و حاجر* * * زد من حديث رامة و حاجر
فأىّ ظلّ غير ظلّ المنحنى* * * و أىّ شعب غير شعب عامر