العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٠٠ - على بن محمد بن على الصليحى
٢١١٦- على بن محمد بن على [.....] [١] السكندرى:
[................ .........] [١].
[٢١١٧]- على بن محمد بن على الصليحى:
صاحب اليمن و مكة. قال صاحب المرآة فى أخبار سنة خمس و خمسين و أربعمائة:
و فيها دخل الصليحىّ إلى مكة، و استعمل الجميل مع أهلها، و أظهر العدل و الإحسان و الأمن، و طابت به قلوب الناس، و رخصت الأسعار، و كثرت له الأدعية، و كان شابا أشقر اللحية أزرق العينين، و ليس باليمن أزرق أشقر غيره، و كان متواضعا، إذا جاز على جمع سلّم عليهم بيده، و كان فطنا ما يخبر بشىء إلا و يصحّ، و كسا البيت ثيابا بيضا، و ردّ بنى شيبة عن قبيح أفعالهم، ورد إلى البيت من الحلىّ، ما كان بنو أبى الطيب الحسنيون أخذوه، لما ملكوا بعد شكر، و كانوا قد عرّوا البيت و الميزاب، و دخل البيت و معه زوجته، و يقال لها الحرّة الكاملة، و كانت حرة كاسمها، مدبّرة مستولية عليه و على اليمن، و كان يخطب لها على المنابر، يخطب أولا للمسنتصر و بعده للصليحى، و بعده لزوجته، فيقال: اللهم و أدم أيّام الحرّة الكاملة السيدة كافلة المؤمنين.
و كانت لها صدقات كثيرة، و كرم فائض، و كرم فائض، و عدل وافر. و قال: ذكر الصليحى: محمد ابن هلال الصابى فقال: و ورد فى صفر من الحج، من ذكر دخول الصليحى مكة فى سادس ذى الحجة، و استعماله الجميل مع أهلها، و إظهاره العدل فيها، و أن الحجاج كانوا آمنين أمنا لم يعهد مثله، لإقامته السياسة و الهيبة، حتى كانوا يعتمرون ليلا و نهارا، و أموالهم محفوظة، و رحالهم محروسة، و تقدّم بجلب الأقوات، فرخصت الأسعار، و انتشرت له الألسنة بالشكر، و أقام إلى يوم عاشوراء، و راسله الحسنيون، و كانوا قد بعدوا من مكة: أخرج من بلادنا، و رتّب منّا من تختاره.
فرتب محمد بن أبى هاشم فى الإمارة، و رجع إلى اليمن- و قد سبق فى ترجمة ابن أبى هاشم، ما أحسن به إليه الصليحى لما أمّره بمكة- قال: و كان الصليحى يركب على فرس له يسمى «الملك» قيمته ألف دينار، و على رأسه مائة و عشرون قصبة ملبّسة بالذهب و الفضة، و إذا ركبت الحرّة، ركبت فى مائتى جارية، مزينات بالحلى و الجوهر،
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.
[٢١١٧]- انظر ترجمته فى: (و فيات الأعيان ٢/ ٥١، ٥٢، ٥٣، ٣/ ٤١١- ٤١٥، ٥/ ٢٢٩، ٧/ ٣٢٣، تاريخ ثغر عدن ١٥٩).