العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٨٧ - على بن عجلان بن رميثة بن أبى نمىّ محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة الحسنى المكى، يلقب علاء الدين، و يكنى أبا الحسن
بسعى أبيه له فى ذلك أيضا، و ولى أبوهما نيابة السّلطنة بالأقطار الحجازيّة، و كان ولايته لذلك، و ولاية ابنه أحمد، فى شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة و ثمانمائة، و استمروا على ذلك إلى أثناء النصف الثانى من سنة اثنتى عشرة و ثانمائة، ثم عزلوا عن ذلك مدّة يسيرة نحو شهر، ثم عادوا إلى ولاياتهم، فى ثالث عشر ذى القعدة من السنة المذكورة، و ما ظهر لعزلهم أثر بسرعة عودهم للولاية، و استمروا على ولاياتهم، إلى أوائل صفر سنة ثمان عشرة و ثمانمائة، ثم عزلوا عن ذلك كلّه، و وليه السيد رميثة بن محمد بن عجلان.
و فى توقيعه أنه ولى نيابة السّلطنة عن عمه و إمرة مكة عوض ابنى عمّه، و استمر الدعاء فى الخطبة، و بعد المغرب على زمزم، للسيّد حسن و ابنيه، إلى مستهلّ الحجة سنة ثمان عشرة و ثمانمائة، و كان إليهم أمر مكة، من حين بلغهم الخبر بذلك، فى أول النصف الثانى من ربيع الأول سنة ثمانى عشرة و ثمانمائة، و إلى استهلال ذى الحجة منها.
و فى هذا التاريخ فارقها المذكورون، و دخلها فيه السيد رميثة، و استمرت بيده إلى أن فارقها فى ليلة السادس و العشرين من شوال سنة تسع عشرة و ثمانمائة، بعد حرب كان بينه و بين عمّه، فى يوم الأربعاء خامس عشر شوال، ظهر فيه عسكر عمّه على عسكره، و مضوا لصوب اليمن، ثم أتى رميثة لعمه خاضعا، و فى صفر سنة عشرين و ثمانمائة، فأكرم عمّه وفادته، و قد خطب لرميثة و دعى له على زمزم، فى مدّة إقامته بمكة على العادة، و ضربت السّكة باسمه، فاللّه يصلح الجميع و يسدّدهم، و إلى الخير يرشدهم.
و لوالدى قصيدة فى مدح على بن عجلان منها [من البسيط]:
إن بان وجه الصفا من راكد الكدر* * * و انشق فجر الضيا عن ظلمة الفكر
لأنثرن على أبى عليا أبى حسن* * * تال من الحمد أو نظما من الدرر
و أوقف القصد فى ساحات مشعره* * * كيما أفيض بنسك النجح و الظفر
ما لى و للنأى و الترحال عن أفق* * * علا على كرة الإشراق بالقمر
نادى على بن عجلان سماء سما* * * بنى رميثة و السادات من مضر
و منها:
كم طاف حولك من ملوى و من ملك* * * و حول بيتك من حاج و معتمر
و منها: