العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٥١ - على بن داود بن يوسف بن عمر بن على بن رسول، السلطان الملك المجاهد بن الملك المؤيد بن الملك المظفر بن الملك المنصور
محمد بن أحمد النّقور، و جماعة غيرهم، و حصّل بها كثيرا، و كان شديد العناية و الاجتهاد فى السماع و الكتابة، و حدّث بمصر، و منية ابن خصيب من صعيد مصر الأعلى، و درس بها، و بها توفى فى الرابع و العشرين من رجب سنة تسع و تسعين و خمسمائة.
و المحمودى: نسبة إلى بنى محمود من كومة العنبروس [.............] [١].
كتبت هذه الترجمة ملخصة من التكملة للمنذرى، و ذكر أنه حدّث عنه، و ترجمه بالفقيه الإمام.
[٢٠٦١]- على بن داود بن يوسف بن عمر بن على بن رسول، السلطان الملك المجاهد بن الملك المؤيد بن الملك المظفر بن الملك المنصور:
صاحب اليمن و المدرسة التى بمكة، ذكرناه فى هذا الكتاب، لكونه من أصحاب المآثر بمكة، لأن له بها مدرسة حسنة، مشرفة على المسجد الحرام بالجانب اليمانى منه، وقفها على الشافعية، و أرباب وظائف بها، و ذلك فى سنة تسع و ثلاثين و سبعمائة.
و فى ترجمته من تاريخ الخزرجىّ فى كتابه المسمى «بالعقود اللؤلؤية فى أخبار الدولة الرسولية» أن المجاهد أمر بعمارة مدرسته بمكة فى سنة أربعين، و هذا و هم قطعا.
و من أفعاله الجميلة بمكة: عمارته لمولد النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، بسوق الليل فى سنة أربعين و سبعمائة، و تحليته لباطن الكعبة.
و صح لى عن بعض فقهاء مكة، أنه رأى اسم الملك المجاهد، مكتوبا بأحرف غليظة الحروف، فى حلية من الفضة فى جوف الكعبة مما يلى بابها الشرقى، و أدركنا هذه الحلية و ليس فيها اسم المجاهد.
و له مآثر باليمن يأتى ذكرها، و سيرة طويلة، و نشير إلى ما يحصل به المقصود من ذلك على وجه الاختصار.
بويع الملك المجاهد بعد موت أبيه بالسّلطنة، فى ذى الحجة سنة إحدى و عشرين و سبعمائة، و له من العمر نحو خمس عشرة سنة، فاستناب الأمير شجاع الدين عمر بن يوسف بن منصور، و جعله أتابك العسكر.
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.
[٢٠٦١]- انظر ترجمته فى: (العقود اللؤلؤية ٢/ ٢، ٨٣، الدرر الكامنة ٣/ ٤٩، البدر الطالع ١/ ٤٤٤، ابن خلدون ٥/ ٥١٣، البداية و النهاية ١٤/ ٢٣٧، ٢٤٠، الأعلام ٤/ ٢٨٦- ٢٨٧).