العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٤٣ - ٢٠٤٥- على بن أبى بكر محمد العقيلى نسبا، موفّق الدين أبو الحسن الزّيلعىّ
يطوف بالبيت و السيوف تنوشه و هو ينشد:
ترى المحبّين صرعى فى ديارهم* * * كفتيه الكهف لا يدرون كم لبثوا
٢٠٤٤- على بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم، تقى الدين أبو الحسن الطبرى المكى الشافعى:
إمام المقام، و خطيب المسجد الحرام. سمع من يونس بن يحيى الهاشمى: صحيح البخارى، و من زاهر بن رستم: جامع الترمذى، و سمعه على ابن أبى الصّيف، و غير ذلك.
و سمع من أبى الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبى سعد النيسابورى: جزء الأنصارى، أخبرنا القاضى أبو بكر. و حدّث. سمع منه المحّب الطبرى و جماعة.
و توفى فى سنة أربعين و ستمائة فى أوائلها بمكة، كذا وجدت وفاته بخط القطب القسطلانى.
و مولده يوم السبت وقت صلاة الظهر يوم عشر من شهر رجب، سنة ست و سبعين و خمسمائة. نقلت مولده من خط شيخنا ابن سكّر، و ذكر أنه نقله من خطّ المحب الطبرى.
٢٠٤٥- على بن أبى بكر محمد العقيلى نسبا، موفّق الدين أبو الحسن الزّيلعىّ:
هكذا ذكر فى حجر قبره بالمعلاة، و ترجم: «بالفقيه الصالح العابد الناسك القطب.
و فيه أنه: توفى يوم الثلاثاء السّابع و العشرين من ذى الحجة سنة ثمان و عشرين و سبعمائة» و هذا القبر مشهور بالمعلاة، و الناس يقصدونه بالزيارة.
و سمعت غير واحد يذكر حكاية تدل على عظيم مقدار هذا الشيخ، و هى أن كريم الدين الكبير، و كيل الملك الناصر محمد بن قلاوون، حجّ فى بعض السنين إلى مكة، و معه ثلاثمائة ألف درهم للصّدقة، فأناط تفريقها برأى القاضى نجم الدين الطبرى قاضى مكة، و أنه يفّرق على حسب احتياج الناس، بحيث لا يزاد أحد على خمسة آلاف، و لا ينقص عن خمسمائة درهم، فبعثوا لهذا الشيخ منها ثلاثة آلاف درهم، مع القاضى أحمد ابن القاضى نجم الدين، فردّها، فزادوه ألفا، فردّها، فتخيّلوا أن ردّ الشيخ لذلك استقلالا له، لاحتمال أن يكون بلغه أن غيره أعطى خمسة آلاف، و اقتضى رأيهم أن يذهب إليه القاضى نجم الدين بخمسة آلاف، فذهب بها إلى الشيخ، و قال: ما رددتها