العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣٩ - على بن أحمد بن على بن عيسى، العلاء أبو الحسن الحصكفى، الماردينى
و سمع من ابن أبى الصيف، و أبى عبد اللّه بن البناء، بمكة، و بمصر من أبى الحسن بن جبير: كتاب الشفاء للقاضى عياض، عن التميمى، إجازة عنه، و غيره بمصر. و حدّث بها و بمكة. سمع منه الأعيان، و آخر أصحابه أبو الفتح الميدومىّ، له منه إجازة، و تفقه و أفتى و درّس بمدرسة المالكية المجاورة للجامع العتيق بمصر [توفى سنة ستمائة و خمس و ستون] [١] و دفن بسفح المقطم.
نقلت مولده و وفاته من خط الشريف أبى القاسم الحسينى، و ذكر أنه سمع منه، قال:
و كان أحد المشايخ المشهورين بالفضل و الدين، المعروفين بحسن الخلق، و طيب الأصل، و لين الجانب، و محبة الحديث و أهله، و التواضع و الخشونة فى الدين. انتهى.
و أقام الشيخ تاج الدين بمكة سنين كثيرة مع والده و بعده، و حدّث بها.
[٢٠٣٦]- على بن أحمد بن على بن محمد بن داود البيضاوى، نور الدين أبو الحسن المكى المعروف بالزّمزمىّ:
ولد ببلاد الهند، و حمل لمكة طفلا، فنشأ بها و حفظ القرآن العظيم، و كتبا علمية فى فقه الحنفية، و غير ذلك و أخذ الفرائض و الحساب عن عمه الشيخ بدر الدين حسين بن على الزمزمى، و كان نبيها فى ذلك و فى الفقه، معتنيا بالعبادة، حسن الطريقة.
رحل لأجل الرزق إلى شيراز ثم إلى اليمن و الهند غير مرة، و نال فى بعضها دنيا من بلاد كلبرجة من بلاد الهند، و أدركه الأجل و هو مسافر لصوب الهند من عدن، فغرق و فاز بالشهادة، و ذلك فى رمضان سنة أربع و عشرين و ثمانمائة، و هو فى آخر عشر الأربعين ظنّا.
[٢٠٣٧]- على بن أحمد بن [على بن عيسى، العلاء أبو الحسن الحصكفى،] [١] الماردينى:
نزيل مكة، ذكر- و هو ثقة خيّر- أنه سمع صحيح مسلم، على بدر الدين محمد بن على بن عيسى بن قواليح، و أنه سمع صحيح البخارى، بقراءة الشيخ عماد الدين أبى بكر ابن أحمد الشهير بابن السّراج الدمشقى بها، و لا أبعد أن يكون حضر فى حال قراءته
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل، و أوردناه من شجرة النور.
[٢٠٣٦]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٥/ ١٧٥).
[٢٠٣٧]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٥/ ١٧٤).
١ ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أوردنا من الضوء اللامع.