العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣٨ - على بن أحمد بن على بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن ميمون القيسى تاج الدين، أبو الحسن، بن الشيخ أبى العباس القسطلانى المصرى المكي المالكى
و سمع بمكة من آخرين، و أخذ العلم عن آخرين، و كان بصيرا بالفقه و العربية و العروض و الفرائض و الحساب و غير ذلك.
درس بالمدارس بمكة، فى بعض أيام نظر عمه القاضى سراج الدين عبد اللطيف بن سالم عليها، و كان نائب عمه فى نظرها فى غيبته، و يتولى قبض ما ينفذه لأجلها و لعياله، و غير ذلك.
و لما بلغه موت عمّه، رحل إلى اليمن، فلم ينل ما كان يؤمله من مصير أمر المدارس إليه، و ما حصل له من وظائفها، إلا الإعادة بالمدرسة المجاهديّة، فانقطع باليمن، و عنى بالزرع، و ما حصل منه على طائل، و أصابه ضعف فى نظره، و ما عاد إلى مكة حتى مات.
و كان رحل إلى دمشق بعد سنة ثمانين و سبعمائة، و سمع بها من بعض شيوخنا بالإجازة، منهم الحافظ الصّامت بن المحب، و دخل مصر أيضا، و أخذ بها عن غير واحد، و ولى نظر المطهرة الناصرية بمكة، و كان مدّة مقامه بمكة، نحو ثلاثين سنة.
و توفى- فيما بلغنى- فى ذى القعدة سنة ثمان عشرة و ثمانمائة بزبيد، و وصل نعيه إلى مكة فى شهر ربيع الأول من سنة تسع عشرة و ثمانمائة، و كان قد جاوز سبعين سنة بنحو سنتين، فإنه ولد فى سنة سبع و أربعين و سبعمائة، فى جمادى الآخرة، على ما أخبرنى به.
سمعت منه بزبيد: الباب الأول من سنن ابن ماجة، و حديثين منها، أحدهما ثلاثى، و أجاز لى مروياته، و كان فيه خير و دين و مروءة.
[٢٠٣٥]- على بن أحمد بن على بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن ميمون القيسى تاج الدين، أبو الحسن، بن الشيخ أبى العباس القسطلانى المصرى المكي المالكى:
سئل عن مولده، فذكر أنه فى ليلة السابع عشر من جمادى الأولى سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة، و سمع من الشريف يونس بن يحيى الهاشمى: صحيح البخارى، و من زاهر بن رستم: جامع الترمذى، و من أبى الفتح الحصرى: مسند الشافعى، و سنن أبى داود، و النسائى.
[٢٠٣٥]- انظر ترجمته فى: (شجرة النور الزكية ١٦٩).