العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣٥ - على بن أحمد بن أبى بكر بن حسين المصرى، الشيخ الإمام علاء الدين المعروف بالوشاقى
و إسماعيل بن زكريا المشار إليه، هو أمير كان ببغداد، و بها مات مقتولا، فى يوم جمعة، فى وقت خروجه لصلاة الجمعة، فى نصف رجب، سنة إحدى و ثمانين و سبعمائة، و الدرس الذى قرّره للفوّى، هو بحرم المدينة، و أعطاه- فيما بلغنى لذلك، لما ورد عليه الفوى بغداد- نحو ألف مثقال ذهبا، و مات إسماعيل بعد تقريره لهذا الدرس بقليل، و ولى الفّوى تدريسا فى الحديث بالمسجد الحرام، للسلطان شاه شجاع، صاحب الرباط المقابل لباب الصفا، و صاحب بلاد فارس، و كان يحصل له بسببه فى السنة- فيما بلغنى- نحو مائتى مثقال، و كان يدرّس خلف مقام الحنفية عند أول الرواق. و قد أجاز لى شيخنا الفوى باستدعاء شيخنا ابن سكر.
توفى فى يوم الثلاثاء الخامس و العشرين من جمادى الأولى، سنة اثنتين و ثمانين و سبعمائة، و دفن بتربة الصوفية بظاهر القاهرة. نقلت وفاته من خط شيخنا العلّامة الحافظ أبى زرعة العراقى.
[٢٠٣٢]- على بن أحمد بن أبى بكر بن حسين المصرى، الشيخ الإمام علاء الدين المعروف بالوشاقى:
نزيل مكة، ولد فى سنة ست و ثمانين و سبعمائة، و أخذ الفقه عن الشيخ سراج الدين عمر المعروف بقارئ الهداية، شيخ الشّيخونية بالقاهرة فى تاريخه، و أخذ عن شيخنا العلّامة عز الدين محمد بن أبى بكر بن جماعة فنونا من العلم، و عن القاضى شمس الدين النسوى المصرى، القراءات السّبع أو بعضها.
و كان ذا معرفة بالقراءات و العربية و الفقه و الأصول، و غير ذلك. فى خلقه حدّة.
قدم إلى مكة فى آخر سنة اثنتين و عشرين و ثمانمائة، و جاور بها قريبا من أربع سنين، و جاور بالمدينة غالب سنة ست و عشرين، و كان فى مجاورته بمكة طارحا للتكلّف، متقشفا مكثرا من العبادة، و سكن فى أكثر أوقاته برباط السّدرة، و قليلا برباط ربيع بمكة، و به مات فى السادس و العشرين من شهر رمضان سنة سبع و عشرين و ثمانمائة، و دفن بعد العصر بالمعلاة.
أخبرنى باسم أبيه، وجده، وجد أبيه، و بمولده عنه، بعض أصحابنا المحدّثين، (رحمه اللّه تعالى).
[٢٠٣٢]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٥/ ١٦٤).