العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢١٧ - عطيفة بن أبى نمى محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة الحسنى المكى
لو ذقت ما قد ذقته من لوعة* * * ما كنت ترعد بالملام و تبرق
و أغنّ فتان اللواحظ أهيف* * * عبل الروادف بالهلال مطوق
غصن يميس على نقى من فوقه* * * در عليه من الملاحة رونق
يحكى الأقاحة مبسما و بثغره* * * خمر بمرشفه الشّهىّ مروق
للّه ما لا قيت منه و لم يكن* * * لى فى هواه مساعد أو مشفق
إلا الشريف عطيفة بن محمّد* * * ملك بظل جنابه أستوثق
و منها:
يسمو على هام السّماك بهمّة* * * عليا تظلّ بها السعادة تحدق
تمشى المنايا تحت ظلّ حسامه* * * لا يستباح ذمامه و الموثق
غيث إذا ما الغيث أخلفنا فمن* * * كفيه سيح للبرية مغدق
أضحت به أم البلاد أنيسة* * * فالعدل منها بالمسرة موثق
و قوله فيه من أخرى:
فأنت المليك ابن المليك أصالة* * * يقصّر عن أوصافك النظم و النثر
أعزّ الورى قدرا و جاها و رفعة* * * و أبسطهم كفا له الحكم و القهر
و منها:
فسل عن علاك النسر يا خير ماجد* * * فقد قيل لى من تحت أقدامك النسر
أ لم تر أن اللّه أعطاك رتبة* * * إليك بها تهدى المثوبة و الأجر
فما لك فى كل الملوك مماثل* * * و قد نشرت بالنصر أعلامك الصفر
بقيت بقاء الدهر بالملك و الغنى* * * و دامت لك الأيام و المجد و الفخر
و قوله فيه من أخرى:
بلوت بنى الدنيا جميعا بأسرهم* * * فلم أر فيهم من له الشكر و الحمد
سوى سيف دين اللّه فهو عطيفة* * * مليك له من ربه العزّ و المجد
له همة تسمو إلى كل غاية* * * هو الطّاهر الأنساب و العلم الفرد
هو الملك الماحى لمن كان قبله* * * فما فى ملوك الأرض طرّا له ندّ
هو المنعم المولى الجميل تفضلا* * * فمن سيبه قد أورق الحجر الصلد
كريم كرام العصر تسعى لبابه* * * و فود لهم منه المواهب و الرّفد
تخرّ له كل الملوك مهابة* * * و تخرس من أجلاله الألسن اللّدّ