العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٠٤ - عروة بن مسعود بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، أبو مسعود، و قيل أبو يعفور، بالفاء و الراء المهملة
روى عنه إبراهيم بن خالد الصنعانى، كان يخطئ، و كان من خيار الناس، ولى اليمن عشرين سنة، ثم خرج حين خرج منها، و معه سيف و مصحف فقط. انتهى. و قد روى له أبو داود حديثا واحدا [١].
[١٩٩٨]- عروة بن مسعود بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، أبو مسعود، و قيل أبو يعفور، بالفاء و الراء المهملة:
شهد صلح الحديبية. قال ابن إسحاق: إنه لما انصرف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من الطائف، اتبع أثره عروة بن مسعود بن معتب، حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة، فأسلم.
و سأل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أن يرجع إلى قومه بالإسلام، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إن فعلت فإنهم قاتلوك. فقال عروة: يا رسول اللّه، أنا أحب إليهم من أبصارهم، و كان فيهم محببا مطاعا، فخرج يدعو قومه إلى الإسلام، و أظهر دينه رجاء ألا يخالفوه لمنزلته فيهم، فلما أشرف على غلمة له- و قد دعاهم إلى دينه- رموه بالنبل من كل وجه، فأصابه سهم فقتله.
و قيل لعروة: ما ترى فى دمك؟ فقال: كرامة أكرمنى اللّه بها، و شهادة ساقها اللّه إلىّ، فليس فىّ إلا ما فى الشهداء الذين قتلوا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، قبل أن يرتحلوا عنكم.
فزعموا أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: مثله فى قومه مثل صاحب يس فى قومه.
و قال فيه عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه شعرا يرثيه، و قال قتادة فى قول اللّه عز و جل: لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [الزخرف: ٣١]. قالها الوليد بن المغيرة، قال: و لو كان ما يقول محمد حقا، أنزل علىّ القرآن، أو علىّ عروة بن مسعود الثقفى. قال: و القريتان مكة و الطائف. و قال مجاهد: هو عتبة بن ربيعة من مكة، و ابن عبد ياليل الثقفى من الطائف، و الأكثر قول قتادة. و اللّه أعلم. و كان عروة بن مسعود الثقفى، يشبه المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام) فى صورته.
[١] فى سننه، كتاب الأدب، حديث رقم (٤١٥٢) من طريق: بكر بن خلف و الحسن بن على المعنى قالا: حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا أبو وائل القاص قال: دخلنا على عروة بن محمد السعدى فكلمه رجل فأغضبه فقام فتوضأ ثم رجع و قد توضأ. فقال: حدثنى أبى عن جدى عطية قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إن الغضب من الشيطان و إن الشيطان خلق من النار و إنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ.
[١٩٩٨]- انظر ترجمته فى: (الإصابة ترجمة ٥٥٤٢، الاستيعاب ترجمة ١٨٢٣، أسد الغابة ٣/ ٤٠٥، رغبة الآمل ٥/ ٣٠، الأعلام ٤/ ٢٢٧).