العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٨٤ - عثمان بن موسى بن عبد اللّه بن عبد الرحيم الطائى الإربلىّ أصلا، الإمام أبو عمرو موفق الدين الآمدى مولدا، الحنبلى
سمع منه ولده القاضى جمال الدين محمد، بفوت. و أجازه و سمع منه أيضا الحافظ شرف الدين الدمياطى، و علاء الدين بن العطار الدمشقى.
و ذكر ابن مسدى فى معجمه، فى ترجمة عبد اللّه بن عبد العزيز الصامت: أن عبد العزيز سمع شيئا من أبى يوسف الحكّاك، بمدينة النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، بإفادة من لا يفهم، و سمع منه من لا يعلم. فما أوقعوه فيه، أن حدّث بكتاب الأربعين للطائى، عن أبى يوسف هذا، عن مؤلفها، و إنما سمعها أبو يوسف هذا من يونس بن يحيى، عن مؤلفها، و كان سماعه من أبى يوسف بإفادة أبى عمرو و عثمان بن عبد اللّه الآمدى الحنبلى. و قد سألت عثمان هذا عن الإسناد، قال: كان أبو يوسف قديم السن، و كان عثمان هذا جاهلا بهذا الفن. و قد وقفت له على روايات و تسميعات، سقط فيها لفيه إبراء إلى اللّه تعالى مما كان يقتضيه. انتهى.
و وجدت بخط الشيخ أبى العباس الميورقى فى تعاليقه: و أفادنا إمام الحنابلة الفقيه عثمان، أن ابن المقيّر، يروى عن ابن الزاغونى عن ابن عبد البر، و رأيت أنا ذلك بخط الآمدى.
و وجدت بخط الميورقى: أن الرشيد محمد بن الزكى المنذرى، ذكر له: أن ابن الزاغونى مولده سنة ثمان و ستين و أربعمائة.
و وجدت بخطه قال: قال لى الإمام الحنبلى: إن الناس يختلفون فى الوفاة و المولد، و حكى لى اختلافهم فى مولد النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و وفاته.
و وجدت بخطه أنه قال له: إنك قيدت مولد الزاغونى بالقلم الهندى و أخشى أن يكون تصحف عليك. و انتهى.
و كلام الآمدى هذا، إنما ذكرته للتعجب، كيف يصح أن يكون الزاغونى يروى عن ابن عبد البر، و ابن عبد البر مات فى سلخ ربيع الآخر سنة ثلاث و ستين و أربعمائة؟
و ذلك قبل مولد ابن الزاغونى بأزيد من أربع سنين!.
و ذكره الذهبى فى تاريخ الإسلام. و قال: روى عن يعقوب بن على الحكاك، و محمد ابن أبى البركات. روى عنه الدمياطى، و ابن العطار، و كتب إلىّ بالإجازة، و كان من الزهاد.
و قال ابن الجزرىّ فى تاريخه، بعد أن ذكر كلام الذهبى هذا تلو قوله: و كان من