العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٧١ - عثمان بن عثمان بن الشريد بن هرمىّ بن عامر بن مخزوم، القرشى المخزومى
[١٩٦٢]- عثمان بن عثمان بن الشريد بن هرمىّ بن عامر بن مخزوم، القرشى المخزومى:
و هو الشمّاس، على ما ذكر الزبير بن بكار. قال الزبير: فولد عثمان بن الشريد:
عثمان بن عثمان، و هو الشماس.
كان من أحسن الناس وجها، و هو من المهاجرين. قتل يوم أحد شهيدا، و كان- يومئذ- بقى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بنفسه. و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «ما شبّهت بعثمان إلا الجنّة» [١] و أمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف.
و قال الزبير: حدثنى على بن صالح، عن يعقوب بن محمد بن عيسى، قال حسّان بن ثابت، يعزّى أخت شمّاس عثمان بن عثمان أو ابنته [٢]:
اقنى حياءك فى ستر و فى كرم* * * فإنما كان شمّاس من الناس
قد ذاق حمزة سيف اللّه فاصطبرى* * * كأسا رواء لكاس لابن شمّاس
قال: و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «ما شبهت شماسا يوم أحد إلا الجنة، و ما أوتى من ناحية إلا وقانى بنفسه».
قال الزبير: حدثنى محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامى، عن أبيه قال: قالت نعم ابنة حريث المخزومى ترثى زوجها عثمان بن شمّاس [من البسيط] [٣]:
يا عين جودى بدمع غير إبساس* * * و أبكى الرزيّة عثمان بن شمّاس
صعب البديهة ميمون نقيبته* * * حمّال ألوية ركّاب أفراس
غيث مريع إذا ما أزمة أزمت* * * تبرى العظام و تبرى قمّة الراس
قد قلت لما أتوا ينّعونه جزعا* * * أودى الجواد و أودى المطعم الكاسى
فقال أخوها أبو سنان حريث يرد عليها [من البسيط]:
اقنى حياءك فى ستر و فى خفر* * * فإنما كان عثمان من الناس
لا تقتلى النفس إذ حانت منّيته* * * فى طاعة اللّه يوم الرّوع و الباس
[١٩٦٢]- انظر ترجمته فى: (الإصابة ترجمة ٥٤٦٢، الاستيعاب ترجمة ١٧٩٦، أسد الغابة ترجمة ٣٥٨٨).
[١] «الجنة» هكذا ضبطها الفاسى بضم الجيم.
[٢] البيتان فى سيرة ابن هشام ٣/ ١٦٨، و لم أجدهما فى ديوان حسان.
[٣] انظر المرجع السابق. الصفحة.