العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٣٢ - ١٨٩٠- عبد الملك بن معمر بن شيريار الرافرافى
و كان رأى- فيما قيل- أنه يبول فى الجوانب الأربعة من المسجد النبوى. فقص ذلك على سعيد بن المسبب، و قيل على محمد بن سيرين، فأخبره بأنه يلى أمر الأمة، أربعة من أولاده، فكان كذلك؛ لأنه لما مات، ولى الخلافة بعده ابنه الوليد حتى مات، ثم أخوه سليمان بن عبد الملك حتى مات، ثم يزيد بن عبد الملك، بعد عمر بن عبد العزيز، ثم هشام بن عبد الملك، و لا نعلم أحدا ولى أمر الأمة أربعة نفر، أولاد رجل واحد، إلا هؤلاء، أولاد عبد الملك، ثم أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر، و أدلى أولاد الناصر على عبد الملك، ولى الأمر منهم ثمانية نفر، سبق ذكرهم فى ترجمة أبيهم الملك الناصر.
توفى عبد الملك، فى شوال سنة ست و ثمانين من الهجرة، و كان يلقب: رشح الحجر؛ لبخله، و أبا ذبان؛ لبخره.
و سئل عنه بعض الكبار، فقال: ما أقول فى شخص، الحجاج من سيئاته، تجاوز اللّه عنه.
و من المآثر التى له بمكة، أنه عمر المسجد الحرام عمارة حسنة، و سقفه بالساج، و جعل فى رأس كل أسطوانة خمسين مثقالا، و بعث بمال عظيم لعمل ضفائر الدور الشارعة على الوادى بمكة، و عمل ردما على أفواه السكك، تحصينا لدور الناس من السيل، فعمل ذلك كله مع ضفائر المسجد الحرام. و ذلك لما بلغه خبر سيل الجحاف بمكة.
١٨٨٩- عبد الملك بن محمد بن ميسرة، أبو الوليد اليافعى:
كان فقيها عالما، نقالا للمذهب، ثبتا فى النقل، رحالا فى طلاب العلم، عازفا بطرق الحديث و روايته، يعرف بالشيخ الحافظ.
حج سنة إحدى و خمسين و أربعمائة، فأدرك بمكة الشيخ العارف سعد الزنجانى، فأخذ عنه و عن أبى عبد اللّه محمد بن الوليد، ثم عاد إلى اليمن، و كان يتردد ما بين عدن و الدماوة و الجند، و له بكل بلد أصحاب و شيوخ، و توفى سنة ثلاث و تسعين و أربعمائة.
١٨٩٠- عبد الملك بن معمر بن شيريار الرافرافى:
هكذا وجدته منسوبا على حجر قبره بالمعلاة، و فيه: أنه توفى فى شوال سنة أربع و تسعين و ستمائة. و ترجم بالشيخ الفقيه العالم الصالح الزاهد، و ما علمت من حاله سوى هذا.