العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢٢ - عبد الملك بن إبراهيم الجدى، أبو عبد اللّه المكى
و كلام الصوفية، و بنى له ابن حباشة فى الثغر رباطا بباب العزيز، و لم يزل يجلس فيه للتذكير و المواعيد، ثم انتقل فى آخر عمره إلى مكة شرفها اللّه تعالى، و توفى بها. و ذكر وفاته كما ذكر الرشيد، إلا أنه لم يؤرخها إلا بالشهر، و قد أرخها كما ذكر الرشيد المنذرى فى: «التكملة».
و ذكر أنه ذكر ما يدل على أن مولده سنة ثلاث و ستين و خمسمائة فى الإسكندرية، قال: و طريقته فى الخبر مشهورة، و انتفع بصحبته جماعة، و له مجاميع. انتهى.
و ذكره القطب القسطلانى فى «ارتقاء الرتبة» فقال: و رأيت الشيخ الإمام العارف عبد المعطى الإسكندرى، و كان ممن له شأن فى هذا الشأن، و صنف فيه كتبا. و كان من [....] [١] على التوجه إلى اللّه تعالى، وصل إلى مكة و مات بها.
و وجدت بخط جدى أبى عبد اللّه الفاسى: سمعت الشيخ زين الدين بن محمد بن منصور، شهر بابن القفاص، يقول: حججت مع الشيخ عبد المعطى سنة سبع و ثلاثين على طريق عيذاب، فلما وصلنا إلى مكة شرفها اللّه تعالى، كان بها رجل منقطع فى أبى قبيس، فنزل إلينا و سلم على الشيخ عبد المعطى، و قال لنا: كل من يدخل هذه البلدة من أهل هذا النور، أراه، و أنتم أول من دخلها من أهل النور.
و قال جدى- فيما وجدت بخطه-: و أقام الشيخ عبد المعطى بمكة بعد حجه.
و توفى فى السنة الثانية بعد حجه. انتهى.
و وجدت فى حجر قبره بالمعلاة: أنه توفى فى ليلة الجمعة السادس و العشرين من ذى الحجة، سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة.
و وجدت بخطى، فيما نقلته من مشيخة الرشيد العطار: أنه توفى ليلة الجمعة ثالث عشرى ذى الحجة، كما تقدم. (رحمة اللّه عليه).
*** من اسمه عبد الملك
[١٨٧٦]- عبد الملك بن إبراهيم الجدى، أبو عبد اللّه المكى:
سمع شعبة، و سفيان الثورى، و حماد بن سلمة، و غيرهم. روى له: البخارى مقرونا
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.
[١٨٧٦]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٥/ ٣٤٢).