العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١١٨ - عبد المطلب- و يقال المطلب- بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف الهاشمى
روى له: مسلم [١]، و أبو داود [٢]، و النسائى [٣]. ذكره مسلم فى الصحابة المكيين [٤].
[١] فى صحيحه، كتاب الزكاة، حديث رقم (١٧٨٤) من طريق: عبد اللّه بن محمد بن أسماء الضبعى حدثنا جويرية عن مالك عن الزهرى أن عبد اللّه بن عبد اللّه بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه قال: اجتمع ربيعة ابن الحارث و العباس بن عبد المطلب فقالا: و اللّه لو بعثنا هذين الغلامين قالا لى و للفضل ابن عباس إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فكلماه فأمرهما على هذه الصدقات فأديا ما يؤدى الناس و أصابا مما يصيب الناس قال: فبينما هما فى ذلك جاء على بن أبى طالب فوقف عليهما فذكرا له ذلك فقال على بن أبى طالب: لا تفعلا فو اللّه ما هو بفاعل فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال: و اللّه ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا فو اللّه لقد نلت صهر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فما نفسناه عليك، قال على: أرسلوهما فانطلقا و اضطجع على، قال: فلما صلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الظهر سبقناه إلى الحجرة فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال: أخرجا ما تصرران ثم دخل و دخلنا عليه و هو يومئذ عند زينب بنت جحش قال: فتواكلنا الكلام ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول اللّه، أنت أبر الناس و أوصل الناس و قد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات فنؤدى إليك كما يؤدى الناس و نصيب كما يصيبون، قال: فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه قال: و جعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه قال: ثم قال: إن الصدقة لا تنبغى لآل محمد إنما هى أوساخ الناس ادعوا لى محمية و كان على الخمس و نوفل بن الحارث بن عبد المطلب قال فجاءاه فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك، للفضل بن عباس، فأنكحه و قال لنوفل بن الحارث: أنكح هذا الغلام ابنتك، لى، فأنكحنى. و قال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس كذا. و كذا قال الزهرى و لم يسمه لى. حدثنا هارون بن معروف حدثنا ابن وهب أخبرنى يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل الهاشمى أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب و العباس بن عبد المطلب قالا لعبد المطلب بن ربيعة و للفضل بن عباس: ائتيا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ساق الحديث بنحو حديث مالك و قال فيه: فألقى على رداءه ثم اضطجع عليه و قال أنا أبو حسن القرم و اللّه لا أريم مكانى حتى يرجع إليكما ابناكما بخبر ما بعثتما به إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قال فى الحديث: ثم قال لنا: إن هذه الصدقات إنما هى أوساخ الناس و إنها لا تحل لمحمد. و لا لآل محمد. و قال أيضا: ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): ادعوا لى محمية بن جزء و هو رجل من بنى أسد كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) استعمله على الأخماس.
[٢] فى سننه، كتاب الخراج، حديث رقم (٢٥٩٢) من طريق: أحمد بن صالح حدثنا عنبسة حدثنا يونس عن ابن شهاب أخبرنى عبد اللّه بن الحارث بن نوفل الهاشمى أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث و عباس بن عبد المطلب قالا لعبد المطلب بن ربيعة و للفضل بن عباس: ائتيا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقولا له:- يا رسول اللّه قد بلغنا من السن ما ترى و أحببنا أن نتزوج و أنت يا رسول اللّه أبر الناس و أوصلهم و ليس عند أبوينا ما يصدقان عنا، فاستعملنا يا رسول اللّه على الصدقات فلنؤد إليك ما يؤدى العمال و لنصب ما كان فيها من مرفق، قال: فأتى على بن أبى طالب و نحن على تلك الحال فقال لنا: إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: لا و اللّه لا نستعمل منكم أحدا على الصدقة فقال له ربيعة: هذا من أمرك قد نلت صهر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فلم نحسدك عليه فألقى على رداءه ثم اضطجع عليه فقال أنا أبو حسن القرم و اللّه لا أريم حتى يرجع إليكما ابناى بجواب ما بعثتما به إلى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قال عبد المطلب: فانطلقت أنا و الفضل إلى باب حجرة النبى (صلى اللّه عليه و سلم) حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت فصلينا مع الناس ثم أسرعت أنا و الفضل إلى باب حجرة النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و هو يومئذ عند زينب بنت جحش فقمنا بالباب حتى أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأخذ بأذنى و أذن الفضل ثم قال: أخرجا ما تصرران ثم دخل فأذن لى و للفضل فدخلنا فتواكلنا الكلام قليلا ثم كلمته أو كلمه الفضل، قد شك فى ذلك عبد اللّه، قال: كلمه بالأمر الذى أمرنا به أبوانا فسكت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ساعة و رفع بصره قبل سقف البيت حتى طال علينا أنه لا يرجع إلينا شيئا حتى رأينا زينب تلمع من وراء الحجاب بيدها تريد أن لا تعجلا و إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فى أمرنا ثم خفض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) رأسه فقال لنا: إن هذه الصدقة إنما هى أوساخ الناس و إنها لا تحل لمحمد و لا لآل محمد ادعوا لى نوفل بن الحارث فدعى له نوفل بن الحارث فقال: يا نوفل أنكح عبد المطلب فأنكحنى نوفل، ثم قال النبى (صلى اللّه عليه و سلم): ادعوا لى محمئة بن جزء، و هو رجل من بنى زبيد كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) استعمله على الأخماس فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لمحمئة: أنكح الفضل فأنكحه، ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): قم فأصدق عنهما من الخمس كذا و كذا لم يسمه لى عبد اللّه بن الحارث.
[٣] فى السنن الصغرى، كتاب الزكاة، حديث رقم (٢٥٦٢) من طريق: عمرو بن سواد ابن الأسود بن عمرو عن ابن وهب قال: حدثنا يونس عن ابن شهاب عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل الهاشمى أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث قال لعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث و الفضل بن العباس بن عبد المطلب: ائتيا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقولا له: استعملنا يا رسول اللّه على الصدقات فأتى على بن أبى طالب و نحن على تلك الحال فقال لهما: إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لا يستعمل منكم أحدا على الصدقة. قال عبد المطلب: فانطلقت أنا و الفضل حتى أتينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال لنا: إن هذه الصدقة إنما هى أوساخ الناس و إنها لا تحل لمحمد و لا لآل محمد (صلى اللّه عليه و سلم).
[٤] فى سننه، كتاب المناقب، حديث رقم (٣٦٩١) من طريق: قتيبة حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبى زياد عن عبد اللّه بن الحارث حدثنى عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مغضبا و أنا عنده فقال: ما أغضبك؟ قال: يا رسول اللّه، ما لنا و لقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة و إذا-