العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١١٤ - ١٨٦٨- عبد اللطيف بن موسى بن عميرة- بفتح العين المهملة- بن موسى المخزومى المكى، المعروف باليبناوى، يلقب بالسراج
١٨٦٧- عبد اللطيف بن محمد بن على بن سالم الزبيدى اليمنى، القاضى سراج الدين:
نزيل مكة، و ناظر المدارس الرسولية بمكة، ولد بزبيد فى أوائل سنة ثلاث و ثلاثين و سبعمائة، و ناب عن أبيه فى وظائفه.
و لما ظهرت نجابته، ولاه المجاهد صاحب اليمن شد الأوقاف، ثم هرب من زبيد، خائفا من الطواشى أهيف، فى سنة إحدى و سبعين إلى مكة، و سمع بها من الكمال بن حبيب الحلبى، و غيره، و استمر بها مجاورا على طريقة حسنة، إلى أن كثر طلب الملك الأشرف صاحب اليمن له. فتوجه من مكة فى سنة تسعين و سبعمائة، فولى وظيفة الشد بزبيد، و نظر الأوقاف، فعمرها و عمر المساجد و المدارس، و عظمت مكانته عند السلطان.
و كان ولى نظر المدارس التى بمكة لملوك اليمن، و هى: المنصورية و المجاهدية و الأفضلية، بعد عزل القاضى أبى الفضل النويرى عنها، فى أثناء سنة ست و ثمانين.
و لم يزل على ذلك، إلى أن توفى، فى يوم الخميس سابع عشر ذى القعدة سنة ثمانمائة بزبيد، و دفن بمقابرها.
و كان وافر العقل ذا مروءة، و كان يحسن إلى الواردين إليه بزبيد من أهل مكة. و كان له بمكة فى حال إقامته باليمن أولاد و عيال.
و كان صهره موفق الدين على بن أحمد بن سالم، الآتى ذكره، ينظر فى أمرهم و أمر المدارس، و غير ذلك، مما يرسله إليه عمه القاضى سراج الدين المذكور.
١٨٦٨- عبد اللطيف بن موسى بن عميرة- بفتح العين المهملة- بن موسى المخزومى المكى، المعروف باليبناوى، يلقب بالسراج:
ولد فى سنة اثنتين و سبعين و سبعمائة بمكة، و سمع بها من غير واحد من شيوخنا، منهم:
ابن صديق الرسام، و القاضى جمال الدين بن ظهيرة، و تفقه عليه، و لازم دروسه كثيرا.
و كان بأخرة أكثر الناس كتابة عنه للإسجلات و غيرها، و له به اختصاص. و كان يسجل على غيره من الحكام بمكة، و ناله من بعضهم إهانة عظيمة، و سببها: عدم تلطفه فى مخاطبة الحاكم، لما أراد مؤاخذته. و لما كان فى نفس الحاكم منه قبل ذلك، لميله عليه مع أعدائه.