الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثالث و فيه وجوه
الفصل الثالث و فيه وجوه
١- لو جاز الخطأ على الإمام لزم إفحامه
لأن الرعية لا تتبعه إلا في ما علمت صوابه و هو الحافظ للشرع فلا يعلم صوابه إلا منه فيدور.
٢- كل من حكم بإمامته علم منه تقريب الطاعة ضرورة
و لا شيء من غير المعصوم يعلم منه ذلك ضرورة فلا شيء ممن يعلم إمامته بغير معصوم ضرورة فلزم كل من علمت إمامته معصوم إذ السالبة المعدولة تستلزم الموجبة المحصلة مع تحقق الموضوع.
٣- غير المعصوم لا يمكن العلم بإمامته لجواز معصيته
و كل من لا يمكن العلم بإمامته لا يقع التكليف باتباعه لعدم إطاقته.
٤- غير المعصوم إن كفى في تقريب نفسه من طاعة ربه لم يحتج إلى إمام مطلقا
فاستغنت عنه[١] الرعية مع ذلك الفرض إذا و إن لم يكف في تقريب نفسه كيف يصلح لتقريب غيره.
٥- الإمام يجب أن يخشى منه بالضرورة للأمر بطاعة أولي الأمر
و لقوله تعالى فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ[٢] و لا شيء من غير المعصوم يجب أن يخشى منه لأنه ظالم و كل ظالم لا يخشى لقوله تعالى إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ[٣] فالناتج لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة. إن قيل قولكم لا شيء من غير المعصوم يجب أن يخشى ليست ضرورية و اختلاطها مع غير الضرورية في الشكل الثاني لا ينتج ضرورية قلنا بل هي الضرورية و بيانها ظاهر على أنه قد ظهر في المنطق إنتاج الضرورية فيه مع غيرها ضرورية.
إن قيل قولكم غير المعصوم ظالم إلى آخره ممكنة إذ لا يجب الظلم بل يجوز
[١] يعني عن الامام.
[٢] النور: ٦٣.
[٣] البقرة: ١٥٠.