الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - الفصل الثامن في عمله بآية النجوى
صحة هذا المحال لم يتفضل بحمله للنبي على حال إذ يقال له لو وجد النبي حمارا يركبه لما حمله كما قلتم لو وجد النبي آلة بدلا من علي لما حمله.
قالوا لم يطق حمل النبي أحد كما في الحديث قلنا قد قلتم أن أبا بكر حمله فكيف تعثرون هذا العثور و قد حملته العضباء و اليعفور قال الناشي
|
إمام علا من خاتم الرسل كاهلا |
و قد كان عبلا يحمل الطهر كاهله |
|
|
و لكن رسول الله أعلاه عامدا |
على كتفيه كي يباهي فضائله |
|
|
أ يعجز عنه من دحى باب خيبر |
و يحمله أفراسه و رواحله-. |
|
قالوا حمل النبي الصبيان أسامة و الحسنين و أمامة و لا فضل بذلك فضلا عن اقتضاء الإمامة قلنا بلى فإن كل واحد اشتهر به افتخاره و لم يسع مسلم إنكاره كيف و فيه حط لمنصب النبوة و الرسالة و حط لمنقب الفتوة و الجلالة و الفرق أيضا بين حملهم و حمل علي ظاهر لكل عاقل خابر إذ كان في حمله ع وسيلة إلى إعزاز الإسلام بكسر الأصنام و إرغام الطغام قال المرتضى
|
و لنا من البيت المحرم كلما |
طافت به في موضع أقدامه |
|
|
و بجدنا و بصنوه دحيت من البيت |
الحرام و زعزعت أصنامه |
|
|
فهما علينا أطلعا شمس الضحى |
حتى استنار حلاله و حرامه-. |
|
و قال آخر
|
قالوا مدحت علي الطهر قلت لهم |
كل امتداح جميع الأرض معناه |
|
|
ما ذا أقول لمن حطت له قدم |
في موضع وضع الرحمن يمناه |
|
الفصل الثامن عمل بآية النجوى و بخل غيره
قال الثعلبي في تفسيره قال ابن عمر لعلي ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم تزويج فاطمة و إعطاء الراية و آية النجوى.