الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - الفصل الثامن عشر في أنّه عليه السّلام أفضل من اولي العزم من الرسل
بن جبر في نخبه مسندا إلى سعيد بن جبير و فيه ألفاظ مختلفة اكتفيت عنها بما وضعت منها.
و منها ما نقله ابن طلحة عن صاحب فتوح الشام و عن كتاب ابن شهرآشوب أن عليا ع صلى الصبح يوما ثم قال لرجل اذهب إلى محلة بني فلان تجد رجلا و زوجته يتشاجران فأحضرهما إلي فذهب فأحضرهما فقال ع قد طال تشاجركما الليلة قال الرجل وجدت في نفسي منها نفرة فقال لها علي ع أ ليس كان يرغب فيك ابن عمك و منعه أبوك منك فخرجت ليلة لقضاء الحاجة فاغتالك و وطئك و حملت و أعلمت أمك فلما وضعتيه ألقيتيه خارج الدار فجاء كلب فشمه فخشيت أن يأكله فرميتيه بحجر فشجيت رأسه فعدت إليه أنت و أمك فشدت أمك رأسه بخرقة من مرطها و مضيتما قالت نعم لم يعلم بها سوى أمي قال فقد أطلعني الله عليه فأخذه بنو فلان و ربوه و هو زوجك هذا اكشف عن رأسك فكشف فوجدت الشجة فيه فقال هو ابنك فخذيه و لا نكاح بينكما.
و منها ما قاله خطيب دمشق عن الحسين بن زكريا الفارسي أن أهل الكوفة طلبوا من علي أن ينقص لهم الفرات لما طفت فلبس جبة النبي و عمامته و بردته و أخذ في يده قضيبه و أهوى به إليها فنقصت ثلاثة أذرع.
فهذا بعض ما جاء من طريق الخصم و أما الطريق الآخر فكثير سلف منه جانب و سيأتي إن شاء الله جانب.
و لما ادعى الإمامة و أقسم عليها في قوله
و ايم الله لقد تقمصها ابن أبي قحافة و هو يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى.
و قد أظهر الله كراماته على يده الدالة على صدقه لأن الله تعالى لا يخرق العادات لعدوه و الكاذب عليه فعلم من ذلك صحة إمامته كما علم من اقتران دعوى الرسول بمعجزته صحة نبوته.
و هذا كاف شاف لو لم يوجد نص على خلافته كما قال العلامة الفريد عز الدين ابن أبي الحديد
|
و خلافة ما إن لها لو لم تكن |
منصوصة عن جيد مجدك معدل |
|
|
عجبا لقوم أخروك و كعبك |
العالي و خد سواك أضرع أسفل |
|