الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - الفصل الثالث في إلزامات اخر
تذنيب
هذه الإلزامات و نحوها يلزمهم أن لا يمكنهم الانفصال عنها و لا يستنكفون منها لأنهم لا يتصورون قبحا فيها لو صدرت منه سبحانه و تعالى عنها
الفصل الثالث في إلزامات أخر
يقال لهم تحبون أن تحمدوا على الطاعات فلا بد من بلى فيقال دخلتم في توبيخ قوله يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا[١] و يقال لهم إذا خلق الله الكفر في الكافر و أمره بالإيمان فقد أمره بتغيير ما خلق فكيف يعاقبه على أنه لم يغير ما خلق فيه.
إلزام آخر نفى الله تعالى الظلم عن نفسه في مواضع من كتابه و عندكم كل واقع من القبائح من فعله فلا معنى للنفي عن نفسه و بأي شيء يجيب الرسول إذا قال له الكافر أي فائدة في إرسالك.
إلزام آخر الإجماع على جواز طلب المعونة من الله و لا معنى لها حينئذ و إلا لاحتاج الله تعالى في فعله إليها إلزام آخر أصحاب مسيلمة صدقوه في النبوة و تصديقهم من فعله تعالى فهو صادق إذ لا فرق بين تصديقه إياه و إنطاق الأحجار و نحوها له و إذا جاز أن يخلق الكذب في خلقه جاز أن يكون
قول محمد ص لا نبي بعدي.
من جملته إذ لا ترجيح له على دعوى مسيلمة و قد صدقنا الله على حد واحد.
إلزام آخر إذا شرب الصائم بيده أثم و إذا وجر في حلقه لم يأثم فما الفارق بينهما و ما معنى
قول النبي ص رفع القلم عن أمتي في الخطإ و النسيان و ما استكرهوا عليه.
و لا يتصور الإكراه إذا كان فاعل الكل الله تعالى.
[١] آل عمران: ١٨٥.