الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٦٦
الفرقة المعتبر صحة إجماعها بدخول المعصوم فيها على اختصاص الإرث بابن العم للأبوين دون العم للأب و أيضا فآية أولي الأرحام تتضمن ذكر المهاجرين و لم يكن العباس من المهاجرين فليس له ميراث.
و أسند ابن جبر في نخبه إلى زيد بن علي في قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ[١] قال ذلك علي بن أبي طالب كان مهاجرا و ذا رحم و عن جابر بن يزيد أثبت الله بهذه الآية ولاية علي ابن أبي طالب فحاز ميراث النبي و سلاحه و متاعه و بغلته و كتابه و جميع ما ترك بعده و لم يرث الشيخان من ذلك شيئا.
و أسند ابن حنبل إلى زيد بن آدمي قوله أنت أخي و وارثي.
و أسند إلى زيد بن أبي أوفى نحوه و أسند ابن المغازلي إلى أبي بريدة لكل نبي وارث و إن وصيي و وارثي علي بن أبي طالب.
و حديث لا نورث خبر واحد مردود لمخالفته الكتاب في قوله وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ[٢] و نحوه و السنة المتواترة من الأحاديث السالفة و غيرها.
و في حديث زيد بن آدمي أن ميراث علي من النبي الكتاب و السنة لا يضرنا بل فيه النصرة لنا لأنه إذا كان علي ورث الكتاب الذي هو أكبر معاجز النبي و ورث السنة التي فيها أحكام شريعة النبي فقد ورثه الله علوم النبي ص فكان أحق بالاقتداء بدليل هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ[٣]
تذنيب
قال الجاحظ لم تعرف الشيعة الاحتجاج بالقرابة إلا من قول الكميت
|
يقولون لم يورث و لو لا تراثه |
لقد تركت فيها نكيل و أرحب-. |
|
إلى قوله
|
فإن هي لم تصلح لقوم سواهم |
فإن ذوي القربى أحق و أوجب-. |
|
[١] الأحزاب: ٧.
[٢] النمل: ١٦.
[٣] الزمر: ٩.