الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - منها في قوله صلّى اللّه عليه و آله من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ٣١٤
|
يناديهم يوم الغدير نبيهم |
بخم و أسمع بالنبي مناديا |
|
|
بأني مولاكم نعم و وليكم |
فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا |
|
|
إلهك مولانا و أنت نبينا |
و لن تجدن منا لك اليوم عاصيا |
|
|
فقال له قم يا علي فإنني |
رضيتك من بعدي إماما و هاديا-. |
|
و قد أسند ذلك إلى حسان سبط ابن الجوزي في الخصائص و الفقيه حميد في المحاسن.
قالوا ذلك لواقعة زيد بن حارثة حين قال له علي ع
تنازعني و أنا مولاك فشكا زيد ذلك إلى النبي فقال ص من كنت مولاه فعلي مولاه.
قلنا مات زيد قبل الغدير بسنتين كما أخرجه في جامع الأصول فلما لزمتهم بذلك الفضيحة إلى القيامة نقلوا واقعة زيد إلى أسامة و للقرينة الحالية من النزول في الهاجرة و إقامة الرحال و المقالية من الخطبة و التحريص و إثبات الولاية لنفسه أولى بمنع ذلك الاحتمال.
و حكى سبط ابن الجوزي في الباب الثالث من كتاب خواص الأئمة عن كتاب سر العالمين للغزالي حين أورد الغزالي حديث الغدير و بخ بخ عمر قال هذا رضى و تسليم و ولاية و تحكيم و بعد ذلك غلب الهوى و حب الرئاسة و عقود البنود و ازدحام الجنود فحملهم على الخلاف فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَ اشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ انتهى كلامه و فيه تبصرة لذي بصيرة.
على أنه لو كان المراد واقعة زيد لم يحتج علي في الشورى بخبر الغدير في جملة فضائله بل كانوا قالوا و أي فضيلة لك في ذلك و إنما هو لكذا و كذا و لأن تهنئة عمر تبطل ذلك و لو سلم أن السبب ذلك لكن جاز أن يعم كغيره من الآيات التي نزلت على أسباب ثم عمت.
إن قيل فإذا كان معنى مولى فرض الطاعة فأطلقوه على الأب و المستأجر قلنا لا مانع منه لغة لو لا أغلبية الاستعمال عرفا فإن الوالد أولى بتدبير ابنه و المستأجر أولى باستعمال أجيره.