الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧ - الفصل السادس في مبيت عليّ عليه السّلام على فراشى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حين خرج إلى الغار
و مدحه الفضلاء و الشعراء كالحميري و الطوطي و دعبل الخزاعي و الناشي و من أحسن ما قيل فيه للسيد المرتضى
|
وقى الرسول على الفراش بنفسه |
لما أراد حمامه أقوامه |
|
|
ثانيه في كل الأمور و حصنه |
في النائبات و ركنه و دعامه |
|
|
لله در بلائه و دفاعه |
و اليوم يغشى الدارعين قتامه |
|
|
فكما أجم إلى العوالي غيلة |
و كأنما هو بينها ضرغامه[١] |
|
|
طلبوا مداه ففاتهم سبقا إلى |
أمد يشق على الرجال مرامه |
|
و ذكر الواقدي و غيره أنه لما أراد الخروج بعيال النبي ص قال له العباس ما أراك تمضي إلا في خفارة خزاعة فقال
|
إن المنية شربة مورودة |
لا تجزعن و شد للترحيل |
|
|
إن ابن آمنة النبي محمد |
رجل صدوق قال عن جبريل |
|
|
أرخ الذمام و لا تخف من عائق |
فالله يرديهم إلى التنكيل |
|
|
إني بربي واثق و بأحمد |
و سبيله متلاحقا بسبيلي |
|
.
و قال السيد الحميري في مبيته ع
|
و من قبل ما قد بات فوق فراشه |
و أدنى وساد المصطفى و توسدا |
|
|
و أخمر منه وجهه بلحافه |
ليدفع عنه كيد من كان أكيدا |
|
|
فلما بدا صبح يلوح تكشفت |
له قطع من حالك الليل أسودا |
|
|
و دارت به أحراسهم يطلبونه |
و بالأمس ما سب النبي و أوعدا |
|
|
أتوا طاهرا و الطيب الطهر قد مضى |
إلى الغار يخشى فيه أن يتوردا |
|
|
فهموا به أن يقتلوه و قد سطوا |
بأيديهم ضربا مقاما و مقعدا |
|
دعبل
|
و هو المقيم على فراش محمد |
حتى وقاه مكايدا و مكيدا |
|
[١] فكأنّما أجم العوالى عيلة. خ.