الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - في قوله تعالى
|
من يعتصم بالعرى من حبله فله |
أن لا يكون غدا في الحال منعطبا-. |
|
و منها قوله تعالى وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ[١]
أسند ابن جبر في نخبه إلى ابن عباس قول النبي ص علي باب الهدى بعدي و الداعي إلى ربي وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ.
و أسند إلى زيد بن علي أن الناصر للحق و صالح المؤمنين علي بن أبي طالب و روى نحوه السدي عن ابن عباس و الحضرمي عن أبي جعفر و الثعلبي عن أبي جعفر و عن الباقر عن علي عن النبي ص و ذكره الثعلبي في تفسيره
إن قيل فصالح لا يدل على الأصلح قلنا بل العرف يوجب ذلك لأن قولنا فلان عالم قومه و زاهد بلده يراد به أعلم و أزهد و لأنه أخبر أنه ناصر نبيه و جبرائيل عند وقوع التظاهر ذكر مع صالح المؤمنين و لا يذكر في النصر إلا من كان في الدفاع أمنعهم و في الذب عنه أنفعهم إذ لا يليق ذكر ضعيف و لا متوسط في النصرة فإن الملك لا يهدد من يروم سلطانه بمثلها بل بمن هو الأعلى في مرتبة النصرة و لهذا أن عليا هدد معاوية بمالك الأشتر حيث إنه معروف بالشجاعة مشهور بالبراعة و إذا كان علي أصلح فتقديمه أنجح لأنه الأرجح فالقول بإمامته الأربح.
و منها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ[٢] روت الفرقة المحقة أنها في علي ع و رواه الثعلبي في تفسيره.
قالوا الآية في أبي بكر و أصحابه لأنهم الذين قاتلوا المرتدين قلنا تنزيل الآية على اليقين المستقيم أولى من تنزيلها على الظن و الترخيم و المحبة[٣]
[١] التحريم: ٤.
[٢] المائدة: ٥٧.
[٣] و الحجة، خ ل.