الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - الفصل الرابع في إبطال الاختيار
القول بالعصمة ممتنع و غير المعصوم ليس بلطف قلنا لا بد من عصمة الإمام لئلا يلزم احتياجه إلى إمام كسائر الأنام و سنبين وجودها في الآيات الكرام على أنا نمنع نفي اللطف عمن ليس بمعصوم.
لو وجبت عصمة الإمام لوجبت عصمة نوابه لاحتياج العباد إليهم لتباعد البلاد قلنا يكفي في كل زمان وجود معصوم.
قالوا و يستحيل هنا وجود شيئين يقوم كل منهما مقام الآخر دفعة قلنا نوابه تراجعه فيها و فيما يشتبه على أنه معارض بنواب النبي ص.
يمكن تصور خلو كل زمان من التكاليف الشرعية فيمكن خلوه من الإمام التابع لها في اللطفية قلنا إنا بينا وجوبه على تقدير التكليف على أنه لا يلزم من صحة تصور خلو الزمان وقوع ذلك الخلو بل الواقع عدمه على أن دفع الخوف و قيام النظام إنما يكون بالإمام فهذه الشبهة ليس لها شبهة ثبوت إذ هي أوهن من بيت العنكبوت
الفصل الرابع في إبطال الاختيار
دقالوا إذا عقد خمس عدول علما أو واحد منهم و رضي باقيهم لرجل هو أهل الإمامة و لم يكن في الوقت إمام و لا عهد لإمام صار المعقود له إماما لأن عمر عقد لأبي بكر في السقيفة و رضي أبو عبيدة بن الجراح و سالم مولى حذيفة و بشر بن سعيد و أسيد بن حضير و في الشورى عقد عبد الرحمن لعثمان و رضي علي و سعد و طلحة و الزبير و بهذا قال القاضي عبد الجبار و أكثر المجوزين للاختيار شرطوا الاجتماع و أجاز الجويني في إرشاده عقدها برجل واحد.
قلنا لو جاز للأمة اختيار الإمام جاز لها اختيار النبي لاتحادهما في اللطف و المصلحة للأنام و لو جاز ذلك جاز لها اختيار الشرائع و الأحكام لأنها فرع على الأنبياء و إذا جاز اختيار الأصل جاز الفرع بالأولى و لأن الاختيار