الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - الفصل الثامن عشر في أنّه عليه السّلام أفضل من اولي العزم من الرسل
نور قد أشرقت الجنان من نور وجهها فقال آدم ما هذه قال جبرائيل هذه فاطمة بنت محمد نبي من ولدك قال فما التاج قال بعلها علي بن أبي طالب قال فما القرطان قال ولداها الحسنان قال خلقوا قبلي قال هم موجودون في غامض علم الله قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة.
فهذه روايات الفريقين ناطقة بأفضليته و شاهدة من الله و رسوله بعظم منزلته و السوالف ينكرونها ببغيهم و حسدهم و الخوالف يجحدونها بغيهم و بغضهم شعر
|
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا فضله |
فالناس أعداء له و خصوم |
|
|
كضرائر الحسناء قلن لوجهها |
حسدا و بغيا إنه لدميم-. |
|
و قال آخر
|
أزاحوك ظلما عن مقامك غصة |
رأوا فيك فضلا لم يروا في جيادها |
|
|
و من عادة الغربان تكره أن ترى |
بياض البزاة الشهب بين سوادها[١] |
|
الفصل الثامن عشر [في أنه ع أفضل من أولى الأمر من الرسل]
نقل مالك بن أنس أخبارا جمة في فضائل علي و كان يفضله على أولي العزم من الأنبياء فرمي بالغلو لذلك و كان الجعارتي و أبو الأزهر الهروي و غيرهم يرون الحق فرموهم بالرفض و أكثر شيوخنا يفضلونه على أولي العزم لعموم رئاسته و انتفاع جميع أهل الدنيا بخلافته لكونه خليفة لنبوة عامة بخلاف نبوتهم
و لقول النبي ص في خبر الطائر المشوي ائتني بأحب خلقك إليك.
و لم يستثن الأنبياء و لأنه مساو للنبي الذي هو أفضل في قوله وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ[٢] و المراد المماثلة لامتناع الاتحاد و لأنه أفضل من الحسنين
في قوله ص أبوهما خير منهما.
و قد جعلهما جدهما سيدين لأهل الجنة في الحديث المشهور فيهما.
[١] البزاة جمع البازى و هو ضرب من الصقور.
[٢] آل عمران: ٦١.