الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - منها في قوله صلّى اللّه عليه و آله من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ٣١٤
قالوا لا يدل لفظة مولى على أولى لأن مفعل موضوعة لغة للحدث و أفعل موضوعة للتفضيل.
قلنا إن مفعل مع وضعها للحدث لا تنفي غيرها و إلا لما أطلقت على باقي معاني مولى كالمعتق و غيره و قد أجمع أهل اللغة على اشتراكها فيها و لو وضعت مفعل للحدث لغة لا يمتنع وضعها للتفضيل عرفا.
على أن المبرد و الفراء و ابن الأنباري و غيرهم ذكروا أنها بمعنى أفعل التفضيل.
قالوا لم يذكرها الخليل و أضرابه بمعنى أفعل التفضيل قلنا لا نسلم عدم ذكره و عدم وجدانكم لا يدل على عدمه.
قالوا الأصل عدمه قلنا فلا يلزم من عدمه بطلان نقل غيره لجواز التسهل في تركه و الاكتفاء بنقل غيره أو تركه لشهرته على أنه لو صرح بإنكاره لم يبطل لكونه شهادة على نفي فكيف مع سكوته.
قالوا من ذكره من أهل اللغة في التفسير ذكره مرسلا لم يسند إلى أصل قلنا اكتفوا بإرساله لظهور الرواية.
قالوا لو كان مولى بمعنى أولى لصح أن يقترن بإحداهما ما يقترن بالأخرى و ليس كذلك إذ لا يقال مولى من فلان كما يقال أولى منه.
قلنا لا نسلم أن كل لفظة ترادف الأخرى يصح أن يقترن بها ما يقترن بالأخرى فإن صحة الاقتران من عوارض الألفاظ لا من لوازمها فإن الأوتاد و الجبال مترادفة و يقال ضربت الوتد و سرت في الجبل دون العكس فيهما قالوا أهل اللغة قسمان قسم حملها على معنى القرب كما يقال فلان يلي كذا أي قريب منه و قسم حملها على جميع معانيها فمن قال بحملها على معنى واحد منها و هو ولاية النصرة خرق الإجماع.
قلنا لا نسلم الحصر في القسمين فإن منهم من جعلها للقدر المشترك على أنا لا نسلم إجماع القسمين على ذلك و معنى القرب غير مراد هنا و إلا كسر لام