الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨
و منه فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها[١] قلنا أي بينه و منه وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ[٢] قلنا لم نشأ شيئا إلا و قد شاءه لأنه الآمر به إذ لو لا مشيئة الله لتخلف بها مشيئتنا فلم نشأ شاء بعدم مشيئتنا إن قيل مشيئتنا من فعلنا عندكم قلت من خلقه تعالى فإن قلت كيف يكون من خلقه قلنا المراد خلقنا أحياء نقدر على المشيئة و ذلك سبب مشيئتنا و منه وَ لَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ[٣] قلنا على سبيل الإجبار لأن بعضهم سأل الرسول أن يقهر المجاورين لهم على الإيمان ليتقوا ربهم فنزلت الآية و في آخرها أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ و منه وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ[٤] قلنا المراد بعلمه و منه إن الذين كفروا زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ[٥] قلنا زين لهم أعمالهم الحسنة بالترغيب فيه فأبوا عنها فخلا بينهم و بين قبيحها أو منعهم ألطافه فيها. و منه وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا[٦]
[١]- الشمس: ٨.
[٢]- الدهر: ٣٠.
[٣]- الم السجدة: ١٣. يونس: ٩٩.
[٤]- يونس: ١٠٠.
[٥]- النمل: ٤.
[٦]- الانعام: ١٠٧.