الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٧ - الفصل التاسع فيه جواب اعتراضات للمخالف
النظام الإحلاف فإنه في الثقة يزيد في يقينه و في غيره ربما أحجم للخوف عن يمينه فإن كثيرا من المتهمين يرجعون عن الجحود لأجل اليمين و لو كان لا مدخل لليمين لطعن بها الكافرون على شريعة المسلمين بأن يقولوا إن كان ثقة فلا معنى لها و إن كان غيره فإقدامه على اليمين أولى من غيرها.
و ما قاله من تصديق أبي بكر فلعلمه بصدوره عن النبي ص لا بمجرد إخبار النبي على أنه لا يلزم من صدق أبي بكر في حديث صدقه في كل حديث حتى يلزم صدقه في قوله نحن معاشر الأنبياء لا نورث.
قالوا قتل علي أصحاب الجمل و لم يغنم فإن حل أحدهما حل الآخر و إلا حرما معا قلنا
قال ع فأيكم يأخذ عائشة في سهمه فقال له الراسي أ ليس لنا قتل غيرها دونها قال بلى قال فلنا سبي غيرها دونها فقال ع مننت عليهم كما من النبي ص على أهل مكة و قال لعباد لما اعترضه بذلك إن دار الهجرة حرمت ما فيها و إنا لا نأخذ الصغير بذنب الكبير فما كان في دورهم فهو ميراث لذريتهم.
و قد ارتد في أيام أبي بكر علاثة فلم يتعرض لماله و آخر في أيام عمر فلم يتعرض لماله هذا.
و قد شهد له
النبي ص أن الحق يدور مع علي حيث دار.
و إن لم يعلم وجه الصواب وجب علينا الكف و التفويض إلى من علمت عصمته و أومن بدعاء النبي خطاؤه و كما يرجع في آيات الجبر و التشبيه إلى إثبات العدل و التنزيه.
قالوا قطع سارقا من أشاجعه قلنا هو أعلم باللغة العربية من غيره و لقد قال له قائل أ فلا قطعت من الرسغ قال فعلى أي شيء يتوكأ و بأي شيء يستنجي على أن ذلك بنص الكتاب في قوله فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ[١].
قالوا جلد الوليد أربعين قلنا جلده بسعفة لها رأسان فكانت ثمانين أخذا
[١] البقرة: ٧٩.