الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - الفصل التاسع في نزول سورة هل أتى
و لم يذوقوا الثلاثة إلا الماء فأتى علي بالحسنين و بهما ضعف إلى النبي ص فبكى فنزلت سورة هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ[١].
قال الجاحدون السورة مكية فكيف تتعلق بما كان في المدينة قلنا ذكر الرازي في الأربعين و ابن المرتضى و الزمخشري و القاضي في تفاسيرهم و الفراء في معالمه و الغنوي في شرح طوالعه و الواحدي و علي بن براهيم و أبو حمزة الثمالي و أسنده أحمد الزاهد و الحسكاني أنها مدنية و كذا عن عكرمة و ابن المسيب و الحسن بن أبي الحسن البصري و نحو ذلك قال خطيب دمشق الشافعي و أورد القضية بجزئياتها الثعلبي و في آخرها بكى النبي ص و قال وا غوثاه يا الله أهل بيت محمد يموتون جوعا فهبط جبرائيل و قال خذ ما هناك الله في أهل بيتك ثم أقرأه هل أتى.
و زاد محمد بن علي صاحب الغزالي في كتابه البلغة أنه نزلت عليهم مائدة فأكلوا منها سبعة أيام و عد أبو القاسم الحسين بن حبيب و هو من شيوخ الناصبية في كتاب التنزيل ما نزل بالمدينة و هو تسع و عشرون سورة و ذكر هل أتى منها و لم يذكر خلافا فيها و يقرب منه ما ذكره هبة الله المفسر البغدادي في الناسخ و المنسوخ بل ذلك قد شاع و ذاع و قرع جميع الأسماع و انشد فيه
|
أنا مولا لفتى |
أنزل فيه هل أتى |
|
آخر[٢]
|
الام ألام و حتى متى |
أفند في حب هذا الفتى |
|
|
فهل زوجت فاطم غيره |
أ في غيره أنزلت هل أتى |
|
[١] راجع الكشّاف ج ٤ ص ١٦٩ أسباب النزول ص ٣٣١ تفسير الرازيّ ج ٣ ص ٢٤٣، تفسير القرطبيّ ج ١٩ الدّر المنثور ج ٦ ص ٢٩٩، فتح القدير للشوكانى ج ٥ ص ٣٣٨. على ما في ذيل إحقاق الحقّ ج ٣ ص ١٥٧.
[٢] نسبه في ذيل الاحقاق الى الامام الشافعى.