الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٨ - في قوله تعالى
آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ السَّائِلِينَ وَ فِي الرِّقابِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ[١] و هذه النعوت لم يحوها أحد غير علي فدلت على ثبوت إمامته و إمامة المتصفين بصفته من ذريته.
فأول النعوت الإيمان بالله و قد سبق في الفصل الثاني و العشرين من الباب السابع.
و ثانيها إيتاء الزكاة و هو مشهور في قصة الخاتم و سيأتي قريبا إن شاء الله و الوفاء بالعهد و غيره و قد كفى ما أتى في هل أتى من مديحه و قد أورد الزمخشري في كشافه و الثعلبي في تفسيره و زاد محمد بن علي الغزالي في كتاب البلغة نزول المائدة عليهم بعد تصدقهم بالطعام و قيامهم بالصيام فأكلوا منها سبعة أيام و رواه أخطب خوارزم في كتابه.
و ثالثها الرقاب فإن عليا ع عمر أرضا و باعها و اشترى بها رقابا و أعتقها.
و رابعها حين البأس و هو حال الفرار من الزحف و معلوم ثبوت علي ع في جميع أوقاته حتى تعجبت الملائكة من حملاته و قال فيه ملك يقال له رضوان
|
لا سيف إلا ذو الفقار |
و لا فتى إلا علي |
|
فوضع في أوله حسان أبياته الحسان
|
جبريل نادى في السما |
و النقع ليس بمنجلي |
|
|
و الخيل تعثر بالجماجم |
و الوشيح الذبل |
|
|
و المسلمون قد أحدقوا |
حول النبي المرسل |
|
|
هذا النداء لمن له |
الزهراء ربه منزل |
|
|
لا سيف إلا ذو الفقار |
و لا فتى إلا علي. |
|
إن قلت كيف ذكر جبرائيل حسان مع أن المنادي رضوان قلت جاز
[١] البقرة: ١٧٧.