الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الخامس عشر في حديث ردّ الشمس
ليلة الهرير بسط له نطع فصلى نافلته و السهام تمر عليه فلم ترعه و تريع النبي يوم الخندق فلم يصل و الهرير أشد من الخندق لأنها انكشفت عن ستة و ثلاثين ألف قتيل فكان يلزم كون علي أشجع من النبي و بطلانه إجماعي.
قالوا نام النبي عن صلاة الغداة و لم ترجع الشمس إلى الليل قلنا
قد أخرج البخاري في صحيحه قول النبي ص تنام عيني و لا ينام قلبي.
و هو يكذب ذلك.
قالوا ترك علي للصلاة إن كان عمدا أو نسيانا بطل ما تدعونه من عصمته
و قد قال النبي ص ليس بين الإيمان و الكفر إلا ترك الصلاة.
قلنا
قد جاء أن عليا صلى جالسا ليجمع بين طاعة ربه في صلاته و ما فيه تكميل الوحي إلى نبيه فلما أفاق النبي و رأى غمه على تكميل صلاته سأل ربه أن يردها كرامة له و له و في رواية أن الله تعالى ألقى على علي النعاس ليفرد نبيه بإسماع الوحي فلم ينتبه فنزلت عن موضع الفضيلة و رجعت إليه.
و ببابل اشتغل الناس بالعبور و صلى وحده فتكلموا في ذلك فأراد جمعهم على الصلاة و ليريهم كرامته و قيل لم يصل فيها لأنها أرض خسف و قد أمر النبي أصحابه أن لا يبيتوا في واد خوف الشياطين ففعلوا ففاتهم الصبح و قيل صلى علي منفردا و أعادها بهم لإذهاب إرجاف أعدائهم و ليزيل بكرامته شك أصحابه في أمره.
تذنيب
٥، ١- روى محمد بن مسلم عن الباقر ع عن جابر أن الشمس كلمت عليا سبع مرات الأول قالت يا أمير المؤمنين اشفع لي عند ربي لا يعذبني الثاني أمرني أن أحرق مبغضيك الثالث لما قال لها ببابل ارجعي قالت لبيك الرابع قال لها هل تعرفين لي خطيئة قالت و عزة ربي لو خلق الله الخلق مثلك لم يخلق النار الخامس لما اختلفوا في الصلاة في عهد أبي بكر فخالفوا عليا فقالت الحق له و بيده و معه و سمعها قريش و من حضر السادس لما جاءته بالسطل