الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - الفصل السادس و العشرون في أنّه قسيم النار
و في مسند ابن حنبل و الجمع بين الصحيحين و بين الصحاح الستة من صحيح أبي داود و صحيح البخاري أن النبي ص قال لعلي لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق.
و قيل لبعض العلماء إن الرفضة يقولون علي قسيم الجنة و النار قال أ لستم رويتم
قول النبي ص فيه لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا كافر.
قال بلى قال فالمؤمن أين قال في الجنة قال فالكافر قال في النار قال فصار علي قسيم الجنة و النار.
و هذا خبر قسيم الجنة و النار ذكره الشافعي ابن المغازلي في كتابه و ذكر فيه أيضا
عن النبي ص لم يجز عن الصراط إلا من كان معه كتاب بولاية علي بن أبي طالب.
و فيه حدث الأعمش عن النبي ص أن الله تعالى يقول لي و لعلي يوم القيامة أدخلا الجنة من أحبكما و النار من أبغضكما فيجلس علي على شفير جهنم فيقول هذا لي و هذا لك.
قلت فكيف يقاس به من لا يقطع بنجاة نفسه و يدعو بالويل و الثبور عند موته و ما ذلك إلا لما عاين من سوء عاقبته.
|
إن قلت إن عليا عند خالقه |
خير غدا من أبي بكر و من زفر |
|
|
عجبت عصائب من قولي و ساءهم |
و لست منهم و إن عجبوا بمعتذر-. |
|
و قال آخر
|
تراءت لأحداق العيون شهوده |
فأكرم بها من شاهد لا يكذب |
|
|
فلو أن أفواه الرجال عواطل |
من القول قال المجد ها أنا معرب |
|
و أسند ابن حنبل عن زادان قول النبي ص كنت أنا و علي نورا بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلما خلقه قسم النور جزءين فجزء أنا و جزء علي و روى نحوه الديلمي في فردوسه و ابن المغازلي الشافعي في مناقبه من هذا الطريق.
و من طريق جابر الأنصاري و في آخره فلم نزل شيئا واحدا حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ففي النبوة و في علي الخلافة و في حديث آخر فأخرجني نبيا و عليا وصيا.