الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - الفصل الثالث عشر في أنّ حبّه حسنة و بغضه سيّئة
فر كثير بأحد و خيبر و حنين و لهذا قال مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ[١] و لم يقل كل المؤمنين و قال تعالى وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا[٢].
و قد جاء في السنة ذم بعضهم كحديث الحوض و حديث الدبادب أخرج مسلم في صحيحه و الجامع بين الصحيحين و نحوه ذكر ابن كيسان و الثعلبي في تفسيره و في تفسيره لبراءة في قوله يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ[٣] قال الحسن كانت هذه السورة تسمى الخفارة خفرت ما في قلوب المنافقين فأظهرته
و قد قال النبي لتركبن سنن من كان قبلكم.
و آية مثقال الذرة من الخير مخصوص بغير المشركين إجماعا مع أنه قد يرى في الدنيا أو في الآخرة بتخفيف العقاب. قوله و لم يشترط حب علي و لا بغضه قلنا بل حيث قال تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ[٤] الآية و قوله إلا لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى[٥] نقل ابن المرتضى و الكواشي و غيرهما أن الاهتداء إلى محبة أهل البيت و قد أجمع المسلمون على قوله
حب علي يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب.
قال صاحب الوسيلة إنه من خصائصه و أخرج أيضا من خصائصه
قوله ع من أحب عليا فقد أحبني و من أحبني فقد أحب الله و من أبغض عليا فقد أبغضني و من أبغضني فقد أبغض الله.
و حديث ابن عمر من فارق عليا فقد فارقني.
و قوله يا علي طوبى لمن أحبك و صدق فيك و ويل لمن أبغضك و كذب فيك.
و قوله علي أقضى أمتي بكتاب الله فمن أحبني فليحبه فإن العبد لا ينال ولايتي إلا بحب علي.
و قال لا يقبل الله فريضة إلا بحب علي.
و قال حب علي فرض و بغضه كفر.
و قد
[١] الأحزاب: ٢٣.
[٢] الأحزاب: ١٥.
[٣] براءة: ٦٥.
[٤] المائدة: ٥٥.
[٥] طه: ٨٢.