الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٠
بآية التطهير و غيرها
و من طرقهم رواية جامع الأصول عن النبي ص علي مع الحق و الحق معه.
و غيرها في مصابيح الفراء و غيره و قد شهدت عائشة لأبيها بصلاته و جعلوها سببا لخلافته.
قال إن سلمت الرواية اقتضت كونه خليفة على العشيرة قلنا لا قائل بالفرق و يلزم اجتماع إمامين و لم يقل به أحد و لهذا قال عمر للأنصار سيفان في غمد لا يجتمعان و لا يلزم من تخصيصهم بالإنذار تخصيصهم بالاستخلاف إذ أحدهما غير الآخر.
قال كان علي صبيا فإسلامه غير معتبر و لا بالتبعية لأصلية الكفر من أبويه و الاستخلاف لا يكون إلا للبالغ قلنا لم يشترط أحد من المسلمين البلوغ في استخلاف الله و رسوله و قد قال تعالى وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا[١] و قال فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ[٢] و قد كان حينئذ ابن إحدى عشرة سنة و عند أصحابنا أن عليا أسلم و هو ابن خمس عشرة سنة أو أربع عشرة و روى الخمس عشرة العاقولي منهم في شرحه للمصابيح و روى الأربع عشرة منهم شارح الطوالع و قد ذكر البخاري عن المغيرة قال احتلمت و أنا ابن اثنتي عشرة سنة.
و لأن النبي ص دعاه إلى الإسلام صبيا فلو لم يكن يحكم بإسلامه لزم العبث في دعائه و إن لم يكن بدعائه كان إسلامه من خصائصه لكمال عقله حال صغره دون غيره و قد عرف أن التكليف العقلي لم يشترط فيه البلوغ الشرعي
و قد أخرج صاحب الوسيلة أن النبي ص قال صلت الملائكة علي و على علي سبع سنين قبل أن يسلم بشر.
و أخرج أبو نعيم في حليته قول النبي ص لعلي لك سبع خصال لا يحاجك أحد فيهن يوم القيامة أنت أول المؤمنين بالله إيمانا و أوفاهم بعهد الله و أقومهم
[١] مريم: ١١.
[٢] الأنبياء: ٧٩.