الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - الفصل التاسع فيه جواب اعتراضات للمخالف
من قوله تعالى وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً[١]. قالوا جهر بشتمة رجال في القنوت قلنا تظافرت الروايات
أن النبي كان يلعن في قنوت الصبح قوما من أعدائه بأسمائهم أربعين صباحا فكان يقول اللهم العن رعلا و ذكوان و العن الحدثين من أسد و غطفان و العن أبا سفيان و العن سهيلا ذا الأسنان.
قالوا أجاز شهادة الصبيان قلنا قد أجازها جماعة من الصحابة و التابعين فقد روى مالك بن أنس أن ابن الزبير كان يقضي بشهادتهم فيما بينهم من الجراح و قال مالك أيضا المجتمع عليه عند أهل المدينة جواز شهادة الصبيان فيما بينهم من الجراح قبل تفرقهم و لا يجوز على غيرهم و قال عروة تقبل شهادة بعضهم على بعض و يؤخذ بأول قولهم و رواه ابن أبي الزياد عن أبيه أنه من السنة و رواه عن عمر بن عبد العزيز و كان أيضا يجيزها مروان و ابن شهاب و ربيعة و شريح في ذلك.
قالوا فيها مخالفة وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ[٢] قلنا لا يدل التخصيص بالوصف على التخصيص بالحكم و قد قبل النبي شهادة خزيمة وحده و شهادة واحد مع اليمين و أمر الله بشهادة الكفار على الوصية.
قالوا سأل عبيدة السلماني عليا ع عن بيع أمهات الأولاد فقال كان رأيي و رأى عمر ببيعهن و أما الآن أرى أن لا يبعن.
قلنا قال الشيخ المفيد قد أطبق الفقهاء و نقاد الآثار على بطلانه و لو سلم جاز كون كلام علي في زمان عمر للتقية و خوف الفتنة و قد أمضى النبي أحكام الكفار عام الحديبية للمصلحة و ليس لهم حمل اختلاف أبي بكر و عمر على ذلك لأنهم أهل الشوكة.
قالوا نقل الجاحظ عن إبراهيم أن عليا اختلف قوله في الجد كأبي بكر قلنا هذا تخرص و بهت إذ لم يختلف من أهل الآثار في ذلك اثنان.
[١] ص: ٤٤.
[٢] الطلاق: ٢.