الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - الفصل الخامس في مصاهرته للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله
الفصل الخامس [في مصاهرته للنبي ص]
قالوا قلتم علي أفضل بالمصاهرة قلنا زوج النبي عتبة بن أبي لهب و أبي العاص بن الربيع و هما كافران و زوج عثمان ابنتين و تزوج من الشيخين بالابنتين فالأئمة الأربعة أصهاره أجبنا بأن فاطمة أفضل من باقي بناته و زوجاته و أورد الثعلبي في تفسير قول ابن عمر لعلي ثلاثة لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم تزويج فاطمة و إعطاء الراية و آية النجوى و لم يقل ذلك في بناته و قد أخرج صاحب جامع الأصول عن النسائي أن الشيخين خطباها فاعتذر بصغرها و خطبها علي فزوجه بها و أخرجه أيضا عن رزين و ما قال من تزويج النبي بالكفار يرد عليهم في تزويجه عثمان الذي سموه ذا النورين بسبب تزويجه الابنتين.
و ليس لهم أن يقولوا عند خطبة علي كانت قد كبرت فلهذا ردهما و أجابه لأنا نقول فاء التعقيب في قول كتبكم فخطبها تمنع ذلك.
و أما فضل فاطمة على غيرها من بناته و غيرها فمشهور بأقوال النبي ص فيها كمل من الرجال كثير و لم يكمل من النساء إلا أربع و عدها منهن و أخرج البخاري قوله في حقها
سيدة نساء العالمين يريبني ما رابها.
و أخرج صاحب الوسيلة عن عائشة قالت قلت يا رسول الله ما لك إذا أقبلت فاطمة جعلت لسانك في فيها كأنك تريد أن تلعقها عسلا فقال ص لما أسري بي دخلت الجنة فناولني جبرائيل تفاحة فأكلتها فصارت نطفة و فاطمة منها و كلما اشتقت إلى ريح الجنة قبلتها.
و إن خديجة هجرتها نساء قريش عند ولادتها لأجل تزويجي بها فتولى أمرها حواء و آسية و كلثوم أخت موسى و مريم فلما وضعت فاطمة وقعت ساجدة نحو القبلة رافعة إصبعها ناطقة بالشهادتين.
و قد روى مسلم في الجزء الرابع من صحيحة بعدة طرق فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها و يؤذيني ما آذاها.
و بعض المعصوم معصوم.