الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٣
له بعد عثمان بالبيعة و المؤالف بالنص من الله و رسوله و هي له بعد النبي ص بلا فصل.
قالوا فرجوع النبي إلى المدينة يقتضي عزله قلت ليس الرجوع عزلا عادة كيف ذلك و قد يجتمع الخليفة و المستخلف في البلد الواحد و لأن الحضور لم يكن عزلا إلا مع شرطه و لم ينقل أحد أن النبي شرط ذلك لعلي.
تذنيب
لما بغض عبدة العجل هارون و من معه سموهم رافضة فأجري ذلك الاسم على شيعة علي ع لمناسبته لهارون و شيعته و هموا بقتل هارون فكذلك العمران واطئا خالدا على قتل علي
فبعثت أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر خادمتها تقول له إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فقال ع رحمها الله و من يقتل الطوائف الثلاث قبل ذلك فندم أبو بكر و أطال الجلوس ثم نهاه فرأى علي السيف مع خالد فقال له أ و كنت فاعلا قال خالد إي و الله قال علي ع كذبت أنت أجبن خلقه لست من ذلك أما و الله لو لا سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شَرٌّ مَكاناً وَ أَضْعَفُ جُنْداً ثم قال ع أ فبعد قول النبي من كنت مولاه فعلي مولاه أنت مني بمنزلة هارون من موسى قال نعم فقبض على صدره فرغا كالبكر[١] و انساغ في المسجد ببوله فاجتمع الناس ليخلصوه فقال الأول و الله لو تمالأ عليه أهل الأرض لما استنقذوه و لكن نادوه بحق صاحب هذا القبر ففعلوا فخلى عنه و قال ع لو عزمت على ما هممت به لشققتك شقين.
روى ذلك الحسن بن صالح و وكيع و عباد عن أبي المقدام عن إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال سفيان و ابن جبير و وكيع و كان ذلك سيئة
[١] أي ضج و صاح.