الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - الفصل الرابع في إلزامات اخر
إلزام آخر أجمع على وجوب التوبة و كيف يتوب الإنسان عما لم يفعل و الندم حينئذ كالندم على السواد و القصر و تشويه الخلقة إلزام آخر أنكروا فعل السيئات في قوله تعالى ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ[١] فإذا كانوا صادقين كذب قوله تعالى بَلى إلزام آخر شهادة الجوارح على فعل العباد إن كانت صادقة فالمطلوب و إلا فكيف يحتج تعالى بشهادة كاذبة
الفصل الرابع [في إلزامات أخر]
اتفق أهل القبلة على إثبات القضاء و القدر في فعل العبد بمعنى العلم و الكتابة له و على نفي القدر بمعنى الأمر به أما القدر فيه بمعنى أن الله خلقه فأثبته الجبريون و نفاه العدليون و قد أجمع على أنه تعالى يَقْضِي بِالْحَقِ و نطق القرآن به و على أن الكفر باطل فلو قضاه تناقضا أو كان الباطل حقا و إذا كان الجبري يقول بأن الله لم يقض الكفر بمعنى الأمر به لزم أن لا يقضيه بمعنى خلقه إذ كان خلقه أبلغ في القبح من الأمر به و قد اتفق على نفي رضا الله بالكفر و جاء القرآن به و على وجوب الرضا بالقضاء فيجب أن لا يرضى العبد بما لم يرض الله به و أجزل الله ثواب أبي العباس الضبي حيث قال في ذلك شعرا
|
لعنت لمشبهة و المجبرة |
لعاين تترى حدثها مره[٢] |
|
|
فميمنة النار مثوى لها |
نعم و لها القلب و الميسرة |
|
|
و لله إخواننا القائلون |
مقالة حق بها المغفرة |
|
|
فهم وحدوه و هم عدلوه |
بآيات فطرته النيرة |
|
[١] النحل: ٢٨.
[٢] كذا.