الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - الفصل الثامن عشر في أنّه عليه السّلام أفضل من اولي العزم من الرسل
بداية الولاية نهاية النبوة و أبلغ من ذلك ما أجمع فيه من
قول النبي ص علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل.
و قد تجريتم على الأنبياء في قولكم كذب إبراهيم ثلاث كذبات و ولد ابن نوح على فراشه و عشق داود امرأة أوريا و وطئ الشيطان نساء سليمان و غير ذلك و قد قال الغزالي أما علي فلم يقل فيه ذو تحصيل شيئا.
قلنا فعلى تقريركم هو أفضل من الأنبياء حيث قلتم فيهم تلك الأشياء و قد باهى الله به الملائكة ليلة الفراش و هم عند الرازي و غيره أفضل من الأنبياء و أشار إلى ذلك ابن الجوزي في تفسيره وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ[١] و الانتصار له من معاوية لا يتعين في الدنيا فإن الكفار إلى الآن يصورون النبي في بيوت عباداتهم بأقبح الصور و لم ينتقم الله منهم في الدنيا إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً. و نفيكم لكراماته لم يقل أحد به منها قوله للخثعمي الذي أبى أن يبايعه إلا على سنة الشيخين كأني بك و قد نفرت في هذه الفتنة و قد شدخت حوافر خيلي وجهك و رأسك و مثل بك و قال قبيصة لما رآه كذلك لله أبو حسن ما حرك شفتيه بشيء قط إلا كان كما قال و أجيب دعاؤه على بسر بن أرطاة أن يسلبه الله عقله فخولط فيه حتى كان يدعو بالسيف فاتخذ له سيف من خشب و دعا على العيزار حين حلف لا يرفع أخباره إلى معاوية فقال إن كنت كاذبا فأعمى الله بصرك فما دارت الجمعة حتى عمي و أخرج خطيب دمشق الشافعي في قتال الخوارج لما قال له رجل قد عبروا النهر هاربين فقال لا يعبرون و لا يبلغون قصر كسرى حتى يقتل الله مقاتلتهم على يدي فلا يبقى منهم إلا أقل من عشرة و لا يقتل من أصحابي إلا أقل من عشرة فكان كما قال.
و من ذلك ما وجدناه
مرويا عن سعد بن عبادة و الأصبغ بن نباتة أنه ع
[١] البقرة: ٢٠٧.