الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - الفصل الثاني أيضا من فضائله
|
و قالوا قد بكيت فقلت كلا |
و هل يبكي من الطرب الجليد |
|
فيحمل طربه على كراهته.
إن قيل فهبة العمامة تدل على رضاه قلنا لا إذ جاز أن يكون ليسرعن الانصراف عنه كما أن الله تعالى يحب قضاء حاجة الكافر كراهية منه لسماع صوته كما جاء في الحديث النبوي
الفصل الثاني [أيضا في شطر من فضائله التي اعترف به العدو]
و لنرجع إلى النمط الأول من ذكر فضائله ع.
فعلم النحو أملى على أبي الأسود جوامعه و هذا يلحق بالمعجزات لأن القوة البشرية لا تفي بحصر الكلام في الثلاثة و الإعراب في الأربعة و أما أحواله في الحروب فبها تضرب الأمثال بأفواه الأولياء و الأعداء من الرجال فإنه لما دعا بصفين معاوية ليبارزه ليستريح الناس فيقتل أحدهما و تقصر الفتنة بينهما قال ابن العاص قد أنصفك قال غششتني أ تأمرني بمبارزته و أنت تعلم أنه الشجاع المطرق.
و انتبه يوما فرأى ابن الزبير تحت رجليه فقال لو شئت أن أفتك بك لفعلت قال لقد شجعت بعدنا قال و ما تنكر من شجاعتي و قد وقفت بإزاء علي بن أبي طالب في الصف قال لا جرم أنه قتلك و أباك بيسرى يديه و بقيت اليمنى فارغة يطلب من يقتله بها. و افتخرت أخت عمرو بقتله أخاها فقالت
|
لو كان قاتل عمرو غير قاتله |
بكيته أبدا ما دمت في الأبد |
|
|
لكن قاتله من لا نظير له |
و كان يدعى أبوه بيضة البلد |
|
و طلب المشركون ببدر الأكفاء فخرج و أرداهم و كان النصر بقتلهم قال بعض الفضلاء فيهم