الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٩
|
لسعت حية الهوى كبدي |
فلا طبيب لها و لا راقي |
|
|
إلا الحبيب الذي كلفت به |
فإنه منيتي و ترياقي |
|
فتمايل ص و سقط رداؤه من أعلاه فتقاطعوه تبركا قلنا هذا كله من زخاريفكم الفاسدة و سخرياتكم الواردة و قد عاب الدف ابن حنبل و أبو حنيفة.
قالوا روى بريدة أن جارية قالت له ع بعد رجوعه من غزاة كنت نذرت إن رجعت سالما أضرب بين يديك بالدف و أتغني فقال إن كنتي نذرتي فاضربي و إلا فلا فضربت فدخل أبو بكر ثم علي ثم عثمان و هي تضرب فدخل عمر فوضعت الدف تحت استها و قعدت فقال النبي ص إن الشيطان ليخاف منك يا عمر أخرج ذلك الترمذي في صحيحه قلنا لا يخفى ما فيه من القول بالباطل إذ لو نذرت الزنا أو غيره لأباحه لها و حاشاه أن يرضى بذلك و في قوله و إلا فلا نهي صريح و هو للتحريم و كيف يصير النذر الحرام مباحا و في قوله إن الشيطان يخاف منك يا عمر تصريح بأنه فعل الشيطان و تفضيل لعمر على النبي و من حضره
و قد روى العبدي في آداب الكتاب أنه ع قال من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة.
و أخرج البخاري قول عمر أ مزمار الشيطان عند رسول الله.
و في تظليله على عائشة للتفرج نقص لا يرضى به الأدنى فضلا عمن لا ينطق عن الهوى و قد وافقوا على تحريم نظر المرأة إلى الرجال في قوله ع أ عمياوين أنتما كيف و يعارض حديثهم قوله تعالى وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً[١] و قوله ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ[٢] و الطرب المذكور جاز كونه لإقرارهن بنبوته لا للدف بحضرته على أن الطرب مشترك بين الحزن و السرور قال شاعر
[١] الأنفال: ٣٥.
[٢] الجمعة: ١١.