الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧
قلنا ويلك كيف ذلك
و قد رد علي يوم السقيفة حجة الشيخين حين تقدم أبو بكر على الأنصار بالقرابة فقال علي نحن أحق برسول الله لأنا أقرب قريش كلها و قد نظم علي ع هذا المعنى فقال
|
فإن كنت بالقربى حججت خصيمهم |
فغيرك أولى بالنبي و أقرب |
|
|
و إن كنت بالشورى ملكت أمورهم |
فكيف بهذا و المشيرون غيب-. |
|
فوا عجبا من أن تكون الخلافة بالصحابة و لا تكون بالصحابة و القرابة[١].
و قد قال سلمان له لما رقى المنبر إلى من تفزع إذا سئلت عما لا تعلم و في القوم أعلم منك و أقرب برسول الله.
و ذكر ابن عبد ربه في الجزء الأول من كتاب العقد أن أروى بنت الحارث بن عبد المطلب قالت لمعاوية لقد كفرت النعمة و أسأت لابن عمك الصحبة و تسميت بغير اسمك و أخذت غير حقك من غير دين كان منك و لا من آبائك و لا سابقة لك في الإسلام بعد أن كفرتم برسول الله ص فأتعس الله منكم الجدود و صعر منكم الخدود فرد الحق إلى أهله فأصبحتم تحتجون على الناس بقرابتكم من رسول الله و نحن أقرب إليه منكم و أولى بهذا الأمر فيكم فكنا فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون و كان علي بمنزلة هارون من موسى فغايتنا الجنة و غايتكم النار.
فيقبح من الجاحظ نسبة الشيعة إلى جهل ما تعرفه نساؤهم.
و قال الملك الصالح في ذلك
|
أخذتم عن القربى خلافة أحمد |
و صيرتموها بعده في الأجانب |
|
|
و أين على التحقيق تيم بن مرة |
لو اخترتم الإنصاف من آل طالب |
|
و روي أن الرضا ع بات ساهرا متفكرا في قول ابن أبي العوجاء
|
أنى يكون و ليس ذاك بكائن |
للمشركين دعائم الإسلام |
|
|
لبني البنات نصيبهم من جدهم |
و العم متروك بغير سهام |
|
[١] نهج البلاغة الرقم ١٩٠ من الحكم و المواعظ.