الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - الفصل السابع في حمله النبيّ لكسر الأصنام
ما قدروا و لكن أنا أحملك فاقتلعه من الأرض بيده و رفعه حتى بان بياض إبطيه و قال ما ترى قال أرى أن الله قد شرفني بك حتى لو أردت أن ألمس السماء للمستها فلما رمى بها صرخ النبي من تحت علي فترك رجليه فسقط على الأرض فضحك قال مم تضحك قال سقطت من أعلى الكعبة فما أصابني شيء قال كيف يصيبك و إنما حملك محمد و أنزلك جبرائيل.
فهذا الحديث مجمع عليه يتبين فضيلة علي منه و المخالف يبطل ترجيحه بذلك و يرجح أبا بكر بإخباره بموضع قبر النبي بخبر رواه و بإخباره بأنه يجوز عليه الموت مع اشتهار قوله تعالى إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ و كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ[١] و أيضا إذا ادعيتم أن النبي لم يقصد الفضيلة لعلي بحمل علي لزمكم أنه ص لم يقصد الفضيلة لأبي بكر بصحبة أبي بكر
و قد روي أن الثلاثة هبطوا عن مقام النبي في المنبر و علي صعد إليه فتكلم الناس فيه فقال سمعت النبي يقول من قام مقامي و لم يعمل بعملي أكبه الله في النار و أنا و الله العامل بعمله و الحاكم بحكمه.
قلت فمن أقام الإسلام بحسامه و وضع رجله من النبي على ختامه كيف ينكر عليه الصعود إلى مقامه قال الناشي
|
و كسر أصناما لدى فتح مكة |
فأورث حقدا كل من عبد الوثن |
|
|
فأبدت له عليا قريش عداوة |
فأصبح بعد المصطفى الطهر في محن |
|
|
يعادونه أن أخفت[٢] الكفر سيفه |
و أضحى به الدين الحنيفي قد علن |
|
قال المخالف روت أهل السنة أن النبي ليلة الهزيمة كان يحمل أبا بكر في الرمل لأن قدم النبي لا يؤثر فيه و أبو بكر يحمل النبي في الصخر لأن قدم النبي تؤثر فيه قلنا الحديث المجمع عليه فيه
لو أن ربيعة و مضر جهدوا على أن يحملوا مني بضعة و أنا حي ما قدروا.
ينفي و يكذب ما قد رووا و لو فرضت
[١] الزمر: ٣٠. آل عمران: ١٨٥.
[٢] أخمد. خ ل.