الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - في قوله تعالى
إن قالوا فالبيعة صارت حقا بموافقته قلنا أما عندنا فإنه لم يوافق عليها أبدا و السكوت لا يدل على الرضا باطنا على أنها لو كانت إنما صارت حقا ببيعته ع لزم الدور لأن البيعة لا تجوز لغير مستحقها فلو توقف استحقاق الخلافة عليها دار.
إن قالوا يلزم مثله في النص إذ يقال لا يجوز النص بالخلافة لغير مستحقها ثم إنه لا يستحقها إلا بالنص فدار قلنا لا نقول إنما يستحقها بالنص بل النص كاشف عن سبق استحقاقها لأجل الصفات و المزايا الموجبة لها التي علم الله في علي حصولها و ليس لهم جعل البيعة كاشفة لأنهم قالوا صارت حقا بالبيعة فكانت باطلا قبلها و لا إجماع للرعية على الخواص الموجبة لها مع أن البيعة لم تصر حقا ببعض الأمة لعدم الإجماع فيها و علي عندكم ليس بمعصوم حتى يلزم صحتها بدخوله فيها.
إن قالوا هو عندكم معصوم فيلزمكم صحتها بدخوله فيها قلنا عندنا إنه لم يدخل فيها فلم نحكم بصحتها فلا إلزام لكم علينا فيها و أما كل الأمة فلم تجتمع عليها لاشتهار بني هاشم و غيرهم على خلافها و إنشاء أشعارهم بتهجينها قال بريدة الأسلمي
|
يا بيعة هدموا بها |
أسا و حيث دعائم |
|
|
أ تكون بيعتهم هدى |
و تغيب عنها هاشم |
|
|
و يكون رائدها إذا |
مولى حذيفة سالم |
|
|
فليصبحن و كلهم |
أسف عليها نادم |
|
|
أمر النبي معاشر |
هم أسوة و لهاذم |
|
|
أن يدخلوا و يسلموا |
تسليم من هو عالم |
|
|
إن الوصي له الإمامة |
بعده بالناس فيها قائم |
|
|
و العهد لا مخلولق |
منه و لا متقادم-. |
|
و نحو هذا كثير نكتفي عنه بعنوانه من أراده طلبه من مكانه.