الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩ - الفصل التاسع فيه جواب اعتراضات للمخالف
قالوا قال الشعبي رجع علي عن قوله في الحرام ثلاثا أي قال رجل لامرأته أنت حرام قلنا الشعبي ناصب كاذب فاسق أما فسقه فسنذكره في باب الطعن في رجالكم و أما كذبه فإنه قال لم يشهد الجمل من الصحابة إلا أربعة و قد أجمعت أهل الأخبار على أن مع علي فيه ثمانية ألف من الأنصار و تسع مائة من أهل بيعة الرضوان و سبعون من أهل بدر و كان يحلف بالله أن عليا دخل قبره و لم يحفظ القرآن فقد ظهر في ذلك نصبه و شاع بإنكار الإجماع كذبه.
قالوا قال لقضاته بعد مصير الحكم إليه اقضوا كما كنتم تقضون فإن كان القضاء الماضي حقا فلا عتب على الماضين الآمرين به و إن كان باطلا بطلت عصمة الآمرين به إذ لا تقية حينئذ قلنا إنما قال ذلك و إن كان الحكم له لأن الأمة قد كانت اعتادت تلك و اطمأنت نفوسها إلى حقيتها و لهذا أراد أهل الشورى بيعته على سيرة الشيخين فلما أبى إلا على كتاب الله انصرفوا عنه و عن كتاب الله إلى سيرتهما فقال ذلك للقضاة لاستصلاح الرعية و قد علل ذلك في قوله حتى يكون الناس جماعة فلما قتل الطوائف الثلاث و خمدت الفتنة غير بعض ما كان.
قالوا فلم لم يغير الكل قلنا ربما لم يخف من إظهار الخلاف في البعض كما يخاف في الكل و ربما كانت الشبهة على الاتباع في المتروك أشد منها في الآخر.
قالوا أكره الزبير و طلحة على البيعة قلنا لا بل إنما بايع الناس بعد أن ألحوا عليه
و قد قال في خطبة له فتداك الناس علي كتداك الإبل على حياضها و حتى وطئ الحسنان و شقت أعطافي و في موضع آخر ينثالون إلي كعرف الضبع.
و العامة تروي أنه قال لهما
امددا أيديكما أبايعكما فإنني أكون لكما وزيرا خير من أن أكون لكما أميرا.
فأول من بايعه طلحة و قال الأسدي أول يد صفقت على يد أمير المؤمنين يد شلاء يوشك أن لا يتم هذا الأمر فكيف الإكراه مع هذه المسارعة.
قالوا قتل عثمان قلنا قد علم من سمع الأخبار أنه لم يقتل عثمان بل أنفذ ابنه الحسن ليسقيه الماء و هو ظمآن و إنما تولى قتلة طلحة و الزبير في جماعة