الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - الفصل الثالث و فيه وجوه
١٠- لا شيء من الإمام نصبه عبث بالضرورة
لامتناع العبث عليه تعالى و على الإجماع و غير المعصوم نصبه عبث بالإمكان إذ يمكن تقريبه من المعصية فلا يحصل الغرض منه فيكون عبثا فالناتج لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة لأن اختلاط الضرورية و الممكنة في الشكل الثاني نتيجته ضرورية لثبوت الضرورة للصغرى بالضرورة و سلبها عن الأخرى بالضرورة و يلزم النتيجة كل إمام معصوم لاستلزام السالبة المعدولة المحمول للموجبة المحصلة المحمول مع وجود الموضوع و الوجود هنا حاصل للموضوع.
١١- لا شيء من الإمام آمر بمعصية بالضرورة
و كل غير معصوم آمر بها بالإمكان فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة.
١٢- يمتنع جعل سبب أحد الضدين سببا للآخر و ناصب غير المعصوم جعله سببا للأمر بالطاعة و المعصية.
إن قيل المعصية ممكنة و لا يلزم من إمكانها وقوعها قلنا إمكان اللازم لازم لإمكان الملزوم و في هذا نظر إذ لا يلزم من تلازم الإمكانين الوقوع لإمكان وقوع القبائح من الإله بالنظر إلى القدرة و يلزمه إمكان خروجه عن الحكمة و لم يقعا.
و الأسد أن إمكان وقوع المعصية من الإمام يلزمه عدم الوثوق فيلزمه عدم الانقياد فيلزم عدم الفائدة فيه.
١٣- الإمامة زيادة تكليف للإمام
ففي كونه غير معصوم زيادة حاجة على الرعية إلى الإمام.
١٤- تحصيل الإصابة في أوامر الله و نواهيه مطلوب ضروري
فلو جعل غير المعصوم طريقا إليه لاستنتجت الضروريات من الممكنات في البرهان و هو محال لما ثبت في الميزان و بيان أن الإصابة في ما ذكرناه مطلوب ضروري أن الاستقراء و التمثيل ليسا دليلين فيه و لا الخطابة لاختصاصها بالعوام و لا الجدل لأنه لا طريق بعده و لا المغالطة و هو ظاهر فتعين أن يكون برهانا و هو الإمام فيكون معصوما