الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨
المشاكلة في الأوصاف المستحسنة فإن قولهم زيد كالأسد يقتضي المناسبة في أعلى الرتب لا أن يكون له ناب و ذنب.
قالوا لم يحصل من خلافة هارون إلا الفتنة العظيمة بعبادة العجل و مثله في خلافة علي حيث قامت الفتن بقتال الفرق الثلاث حتى وهن الإسلام و طعنت الأعداء فيه بمسيء الكلام فلم لا يكون التشبيه لهذه الوصمة الواقعة في الأنام. قلنا ليس وقوع الفتنة عند خلافة هارون بسبب هارون و إن كانت عندها و قد أضاف الله في الوحي الإلهي زيادة الرجس إلى السورة و النفور إلى النبي ص و إنما حصلت بالسامري و قد قال هارون إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ[١].
و لو كان ذلك هو المراد لم يكن في قول النبي ص تسلية لعلي لأنه حينئذ إعلام له بأنه سبب المحنة و موجب الفتنة.
و أي رذيلة في قتال الفرق الثلاث و قد بشره النبي ص بها و مدحه عليها
فقد نقل الفراء في كتابه شرح السنة مسندا إلى الخدري قال سمعت النبي ص يقول إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فقال أبو بكر أنا قال لا قال عمر أنا قال لا و لكن خاصف النعل و كان علي ع يخصف نعل النبي ص.
و أخرج البخاري قول النبي ص طوبى لمن قتلهم و قتلوه.
و أخرج صاحب الوسيلة في المجلد الخامس دخول علي على النبي ص في منزل أم سلمة و قوله لها هذا علي أخي لحمه من لحمي و دمه من دمي و عيبة علمي و محيي سنتي يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين بعدي اسمعي يا أم سلمة و اشهدي لو أن رجلا عبد الله ألف عام ثم لقيه و هو يبغض عليا و عترته أكبه الله على أم رأسه في النار.
و نقل خطيب دمشق الشافعي عن الشافعي أخذ المسلمون قتال المشركين
[١] طه: ٩٠.