الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦
سؤال كيف يستعفي و هو لا ينطق عن الهوى فكان الله أمره بشيء و أمره بالاستعفاء منه.
جواب لا محال في ذلك و تكون الفائدة فهم الحاضرين شدة التأكيد من الرب المجيد ليعلمهم أنه لا بدل له و لا عنه محيد و يماثله ما فعله النبي ص من إرساله لأبي بكر بسورة براءة و ذلك بأمر الله لعموم الآية ثم أمره الله بعزله لينبه به على عدم صلاحه و لو لم يبعثه أولا لم يكن فيه من التأكيد ما كان في بعثه و عزله و أما لفظ أ لست فهي للتقرير و الإيجاب منه
|
أ لستم خير من ركب المطايا |
و أندى العالمين بطون راح-. |
|
و في يوم الغدير نصب موسى يوشع و عيسى شمعون و سليمان آصف فأمر الله تعالى محمدا ص أن ينصب فيه عليا و هذا يسقط كل ما يهولون به من أنه أراد غير معنى الإمامة.
تذنيب آخر
قال الجوزي لأبي هارون الخارجي أمروا الناس بخمسة فعملوا بأربع الصلاة و الزكاة و الحج و الصيام و تركوا الخامسة و هي الولاية لعلي قال الخارجي و أنها لمفترضة قال نعم قال الخارجي فقد كفر الناس إذا قال فما ذنبي أنا.
و منها
قوله ص حين خرج إلى تبوك فقال المنافقون إنما خلفه استثقالا به فلحقه فأخبره فقال ص أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
و لا يرتاب عاقل أن منزلة هارون من موسى أعظم من غيره من أصحابه فكذا علي من النبي ص فهو أولى بالإمامة من غيره.
و قد أخرج صاحب جامع الأصول في صحيح النسائي عن علي ع كان لي من النبي ص منزلة لم تكن لأحد.
و لو عرف النبي ص مسد غيره عنه مما عساه يعرض من أعدائه في المدينة لاستخلف غيره و لو عرف مسد غيره في غزواته لاستخلفه دائما و لو علم في تبوك حربا لم يتركه.